القواعد الفقهية - المصطفوي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٨٤ - قاعدة من له الغنم فعليه الغرم
قاعدة من له الغنم فعليه الغرم
المعنى: معنى القاعدة هو التلازم بين الخسارة و الفائدة، فكلّ من كان له فائدة المال شرعا كان عليه خسارة ذلك المال كذلك، و عليه قد يعبّر من هذه القاعدة بقاعدة التلازم بين النماء و الدرك [١]. و قد يعبر عنها بقاعدة الخراج بالضمان [٢].
و قد يعبّر كما تلوناه بقاعدة: (من له الغنم فعليه الغرم) [٣]. فالمعنى واحد و التعابير مختلفة و يكون مورد القاعدة جميع المعاملات الصحيحة. كما قال الشيخ الأنصاري (رحمه اللّه): فالمراد بالضمان الذي بإزائه الخراج التزام الشيء على نفسه و تقبّله له مع إمضاء الشارع له [٤]. و أمّا البيع الفاسد و الغصب و غيرهما فكلّها خارج عن نطاق القاعدة، و عليه لا أصل لما نقل عن العامة: أنّ الغاصب لا يكون ضامنا بالنسبة إلى المنافع التي استوفاها من المال المغصوب، لأنّ غرامة المال عليه فتكون فائدته له على أساس القاعدة، و ذلك لأنّ في تلك الموارد كان جميع التصرفات بلا مسوّغ شرعا و كان المتصرّف بإزاء كلّ تصرف (في العين و المنفعة) ضامنا قطعا على أساس قاعدة الإتلاف.
[١] المكاسب: الخيارات ص ٢٤٨ و حاشية المكاسب: ج ٣ ص ١٨٧.
[٢] غاية الآمال: ص ٢٨٨.
[٣] نهج الفقاهة: ص ١٣٤.
[٤] المكاسب: البيع ص ١٠٤.