القواعد الفقهية - المصطفوي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٨١ - قاعدة تبعيّة النماء للأصل
قاعدة تبعيّة النماء للأصل
المعنى: معنى القاعدة هو أنّ النّماء (الزيادة و النتاج) الحاصل من الأموال (الحيوان و البستان و ما شاكلهما) تابع للأصل (ذات المال) في زمن الخيار و في المقبوض بالعقد الفاسد و ما شاكلهما، بالنسبة إلى الملكيّة.
المدرك: يمكن الاستدلال على اعتبار القاعدة بما يلي:
١- المرابطة كافية: إنّ الرابطة بين النّماء و الأصل تكون واقعيّة ذاتيّة، فالنّماء (الثمرة مثلا) بحسب الحقيقة جزء من الأصل (الشجرة المثمرة)، و هو امتداد وجود الأصل، فيكون تابعا له في الملكيّة طبعا، فالمرابطة بينهما كافية في تحقق التبعيّة. كما قال شيخ الطائفة: فإذا غصب أرضا فزرعها بحبّ نفسه، كان الزرع له دون ربّ الأرض؛ لأنّه عين ماله، زاد و نما [١]. و عليه كلّما شككنا في ملكيّة الفرع- كالشك في ملكيّة النماء في زمن الخيار- نلحقه بملكيّة الأصل، و هذا من الضروريّ الذي يكفي تصوّره في تصديقه.
كما قال المحقق صاحب الجواهر (رحمه اللّه) في لزوم ردّ اللّبن مع الشاة: فهو على
[١] المبسوط: ج ٣ ص ٩٩.