القواعد الفقهية - المصطفوي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣١٥ - قاعدة يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب
قاعدة يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب
المعنى: معنى القاعدة هي حرمة التزويج بين الرجل و المرأة اللذين تربطهما علاقة الرضاع كحرمته فيما إذا كانا مرتبطين بعلاقة النسب (بنفس النسبة) فإذا تحقق الرضاع يتحقق الملاك لحرمة التزويج على نهج حرمة النكاح في النسب، فكما أنّ نكاح الامّ و الأخت و العمّة و غيرها من الأرحام النسبيّة محرّم فكذلك يحرم النكاح فيما إذا كانت العلاقة رضاعيّة كما قال سيّدنا الأستاذ: مع اجتماع الشرائط تصير المرضعة أُمّا للرضيع، و ذو اللبن أبا له، و إخوتهما أخوالا و أعماما له، و أخواتهما عمّات و خالات له، و أولادهما اخوة له [١].
المدرك: يمكن الاستدلال على اعتبار القاعدة بما يلي:
١- قوله تعالى وَ أُمَّهاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَ أَخَواتُكُمْ مِنَ الرَّضاعَةِ [٢].
فهذه الآية المباركة تفيد أنّ ملاك الحرمة في التزويج هو الرضاع و بما أنّه لا خصوصية للمورد يستفاد أنّ الرضاع مثل النسب في المنع عن التزويج.
٢- الروايات: و هي الواردة في نفس الباب.
منها صحيحة عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) قال: سمعته يقول: «يحرم
[١] منهاج الصالحين: ج ٢ ص ٢٦٨.
[٢] النساء: ٢٣.