القواعد الفقهية - المصطفوي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٧٥ - قاعدة من أحيا أرضا فهي له
أرضا مواتا فهو له» [١]. دلّت على المطلوب دلالة كاملة، و بهذه النصوص الواردة في المقام غنى و كفاية.
فالنّص الوارد في الباب تام سندا و دلالة و كثير ورودا، و لا يبعد أن تكون كثرة النص بالغة مستوى التواتر. إلى هنا قد وصلنا إلى هذه النتيجة: و هي أنّ الأحياء سبب للملك فقط بدون حاجة إلى شيء آخر، و لكن المستفاد من بعض النصوص و الإجماع هو اشتراطه بالإذن من الإمام، كما قال المحقق صاحب الجواهر (رحمه اللّه):
و أمّا الموات أصلا أو عارضا بعد إن باد أهله للإمام فمما لا خلاف فيه بل الإجماع محصلا عليه فضلا عن المنقول في الخلاف و الغنية و جامع المقاصد و المسالك صريحا و ظاهرا في المبسوط و التذكرة و التنقيح و الكفاية على ما حكي عن بعضها عليه مضافا إلى النصوص التي يمكن دعوى تواترها [٢]. و فيها الدال على أنّه من الأنفال [٣]. فتدلّ عليه حينئذ الآية [٤]. بل في جملة من النصوص [٥] بأنّ الأرض كلّها للإمام- إلى أن قال:- و أمّا أن اذنه شرط في تملك المحياة فظاهر التذكرة الإجماع بل عن الخلاف دعواه صريحا. (فنقل الإجماعات) مضافا إلى قاعدة حرمة تصرف مال الغير بغير اذنه و في النبويّ [٦]: ليس للمرء إلّا ما طابت به نفس إمامه [٧]. هذا ممّا لا كلام فيه كما قال السيّد الحكيم (رحمه اللّه): و المصرّح به في كلامهم أنّها (الموات بالأصل) تملك بالإحياء مع إذن لا بدونه و عن جماعة كثيرة الإجماع على ذلك نفيا و إثباتا [٨].
فالمتحصل ممّا ذكرناه أنّ الاشتراط بالإذن ممّا لا شبهة فيه، و عليه فالذي يهمّنا هو كيفية حصول الإذن في زمان الغيبة، و نريد أن نبحث عن الطريق الصحيح لذلك، و نترك الطرق التي لا خير في كثير منها.
[١] الوسائل: ج ١٧ ص ٣٢٦ ح ٦.
[٢] الوسائل: ج ٦ باب ١ من أبواب الأنفال.
[٣] نفس المصدر السابق.
[٤] الأنفال: ١.
[٥] الكافي: ج ١ ص ٤٠٧.
[٦] كنوز الحقائق: ج ٢ ص ٧٧.
[٧] جواهر الكلام: ج ٣٨ ص ١١.
[٨] نهج الفقاهة: ص ٣٢٧.