القواعد الفقهية - المصطفوي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٦٤ - قاعدة المؤمنون عند شروطهم
الوفاق و حسن الاتفاق.
٢- الروايات الواردة في مختلف الأبواب.
منها صحيحة عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) قال سمعته يقول: من اشترط شرطا مخالفا لكتاب اللّه فلا يجوز له، و لا يجوز على الذي اشترط عليه، و المسلمون عند شروطهم مما وافق كتاب اللّه عزّ و جلّ [١]. صرّحت على مدلول القاعدة و على نوعيّة الاشتراط.
و منها صحيحة عبد اللّه بن سنان الثانية في الباب، عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) قال:
المسلمون عند شروطهم إلّا كل شرط خالف كتاب اللّه عزّ و جلّ فلا يجوز [٢].
و الدلالة تامّة.
و منها موثقة إسحاق بن عمار عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) عن أبيه (عليه السّلام) إنّ علي بن أبي طالب (عليه السّلام) كان يقول: من شرط لامرأته شرطا فليف لها به، فإنّ المسلمين عند شروطهم إلّا شرطا حرّم حلالا أو حلّل حراما [٣]. و الدلالة تامّة. و هناك روايات كثيرة يمكننا أن نقول: إن العدد يبلغ مستوى التواتر: كما قال المحقق صاحب الجواهر (رحمه اللّه): و النصوص مستفيضة فيه (الاشتراط) أو متواترة [٤]. و قال الشيخ الأنصاري (رحمه اللّه): و الأصل فيه (الاشتراط) الأخبار العامّة المسوّغة لاشتراط كل شرط إلّا ما استثنى، و الاخبار الخاصة الواردة في بعض أفراد المسألة، فمن الأولى الخبر المستفيض الذي لا يبعد تواتره: أن المسلمين عند شروطهم [٥].
فالقاعدة متخذة من النّصوص بنفس الصياغة.
ما هو الشرط السائغ: الشرط الذي أطبق أقوال الفقهاء على مشروعيّته هو الشرط السائغ و هو عبارة عن الشرط الذي لم يكن مخالفا للكتاب و السنّة. قال
[١] الوسائل: ج ١٢ ص ٣٥٣ باب ٦ من أبواب الخيار ح ١.
[٢] نفس المصدر السابق: ح ٢.
[٣] نفس المصدر السابق: ص ٣٥٤ ح ٥.
[٤] جواهر الكلام: ج ٢٣ ص ١٩٩.
[٥] المكاسب: الخيارات: ص ٢٢٨.