القواعد الفقهية - المصطفوي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٢ - بقي أمران
و منها صحيحة زرارة [١]. و منها موثقة سماعة [٢] و مدلولهما نفس مدلول الصحيح المتقدم.
قال العلّامة الأصفهاني (رحمه اللّه): الظاهر أنّه (إتلاف) مأخوذ من الموارد الخاصة المحكوم عليها بالضمان، كما في الرهن و المضاربة و الوديعة و العارية و الإجارة، فإنه حكم فيها بالضمان مع التعدّي و التفريط، و كذا في غيرها كقوله: من أضرّ. إلخ.
و الظاهر بل المقطوع أنّه لا (يكون) لخصوصية لتلك الموارد على كثرتها و تشتتها، و لذا جعلوا الإتلاف سببا للضمان كلّية [٣]. و الأمر كما أفاده.
٣- التسالم: قد اتفق الفقهاء على مدلول القاعدة، و يقال أنّ الأمر متسالم عليه عند الفريقين، كما قال السيّد الحكيم (رحمه اللّه): استفاض نقل الإجماع صريحا و ظاهرا عليه (مدلول القاعدة) في محكي جماعة [٤]. و قيل: إنّ القاعدة من ضروريات الفقه، و كيف كان فلا خلاف و لا إشكال في مدلول القاعدة.
بقي أمران
الأوّل: ما هو المدار في الضمان؟ قال السيّد اليزديّ: المدار في الضمان على قيمة يوم الأداء في القيميات لا يوم التلف و لا أعلى القيم على الأقوى [٥] و ما ذكره مطابق للقواعد و لكن المستفاد من صحيحة أبي ولّاد هو: أنّ العبرة بيوم الضمان، كما قال سيدنا الأستاذ: فإن صحيحة أبي ولّاد لا قصور في دلالتها على أنّ العبرة بقيمة يوم الضمان المعبّر عنه فيها بيوم المخالفة [٦].
الثاني: هل يشترط في تحقق الإتلاف مباشرة المتلف أم لا؟ من المعلوم أنّ الإتلاف بالمباشرة كأكل ما يؤكل و شرب ما يشرب من مال الغير ممّا لا شكّ في
[١] الوسائل: ج ١٩ ص ١٧٩ باب ٨ من أبواب موجبات الضمان ح ١.
[٢] الوسائل: ج ١٩ ص ١٨٠ باب ٨ من أبواب موجبات الضمان ح ٣.
[٣] حاشية المكاسب: ص ٨٧.
[٤] مستمسك العروة: ج ١١ ص ٧٠.
[٥] العروة الوثقى: ص ٥٠٧.
[٦] مستند العروة: كتاب الإجارة ص ٢٤٢.