القواعد الفقهية - المصطفوي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٢٨ - فرعان
المشكوك فيها في صلاة المغرب فيحكم ببطلانها و وجوب إعادتها و إلى أصالة البراءة من وجوب قضاء صلاة العصر [١]. و الأمر كما أفاده. و لا يخفى أنّ مورد القاعدة هو الشكّ في أصل العمل لا في كيفية العمل كما قال سيّدنا الأستاذ: قاعدة الحيلولة- موردها الشكّ في أصل وجود العمل في الخارج و تحققه لا فيما إذا كان الشكّ في صحته و فساده بعد الفراغ عن أصل وجوده [٢].
فرعان
الأول: قال الإمام الخميني (رحمه اللّه): لو شكّ في أثناء صلاة العصر في أنّه صلّى الظهر أم لا؟ فإن كان في وقت الاختصاص بالعصر بنى على الإتيان بالظهر [٣].
و ذلك على أساس قاعدة الحيلولة.
الثاني: قال السيّد اليزدي (رحمه اللّه): لو علم- المصلي في وقت المشترك- أنه صلّى العصر و لم يدر أنّه صلّى الظهر أم لا؟ فيحتمل جواز البناء على أنه صلّاها، لكنّ الأحوط الإتيان بها، بل لا يخلو- الإتيان- عن قوّة [٤].
و قال سيدنا الأستاذ: لا بد- عندئذ- من الاعتناء و الإتيان بالسابقة من الظهر أو المغرب؛ للاستصحاب أو لا أقل من قاعدة الاشتغال [٥].
[١] مصباح الأصول: ج ٢ ص ٣٦٠.
[٢] محاضرات: ج ٤ ص ٦٩.
[٣] تحرير الوسيلة: ج ١ ص ١٩٥.
[٤] العروة الوثقى: ص ٢٧٢.
[٥] مستند العروة الوثقى: ص ١١٢.