الحيوان - الجاحظ - الصفحة ٢٠٧ - ٢٣٥- ما اشتق من اسم الكلب
و الكلب: كلب الماء، و كلب الرحى و الضبة التي يقال لها الكلب. و كذلك الكلبة و الكلبتان، و الكلاّب و الكلّوب.
و قال راشد بن شهاب في ذلك المعنى: [من الطويل]
أمكّن كلاّب القنا من ثغورها # و أخضب ما يبدو من استاهها بدم [١]
و قال:
فسوف يرى الأقوام ديني و دينكم # إذا كلبتا قين و مقراضه أزم
و قال الراجز: [من الرجز]
ما زال مذ كان غلاما يستتر # له على العير إكاف و ثفر
و الكلبتان و العلاة و الوتر
و قال أشهب بن رميلة، و كان أوّل من رمى بني مجاشع بأنّهم قيون: [من الرجز]
يا عجبا هل يركب القين الفرس # و عرق القين على الخيل نجس [٢]
و إنّما أداته إذا جلس # الكلبتان و العلاة و القبس
و كان اسم المزنوق فرس عامر بن الطفيل: الكلب.
و قد زعمت العلماء أنّ حرب أيّام هراميت [٣] إنّما كان سببه كلب [٤] .
قال صاحب الديك: قد قيل للخوارج: كلاب النار، و للنوائح: كلاب النار.
و قد قال جندل بن الراعي لأبيه في وقوفه على جرير: ما لك تطيل الوقوف على كلب بني كليب [٥] ؟! و قال زفر بن الحارث: [من الكامل]
يا كلب قد كلب الزّمان عليكم # و أصابكم منّا عذاب مرسل [٦]
[١] انظر المفضليات ص ٣٠٨.
[٢] ديوان الأشهب بن رميلة ٢٣٥.
[٣] يوم الهراميت: كان بين الضّباب و جعفر بن كلاب، معجم البلدان ٥/٣٩٦، و انظر أيام العرب في الجاهلية ٣٠٤.
[٤] في معجم البلدان (كان القتال بسبب بئر) .
[٥] انظر الأغاني ٢٤/٢٠٧، و انظر ما تقدم في الفقرة (١٩٨) .
[٦] الأبيات لزفر بن الحارث في الأغاني ١٩/١٩٩.