الحيوان - الجاحظ - الصفحة ٨٨ - ٩٦- الخنذيذ
٩٥-[خصاء العرب للخيل]
و كانوا يخصون الخيل لشبيه بذلك، و لعلّة صهيلها ليلة البيات، و إذا أكمنوا الكمناء أو كانوا هرّابا.
٩٦-[الخنذيذ]
و يزعم من لا علم له، أنّ الخنذيذ في الخيل هو الخصيّ [١] . و كيف يكون ذلك كما قال، مع قول خفاف بن ندبة: [من الخفيف]
و خناذيذ خصية و فحولا [٢]
و قال بشر بن أبي خازم: [من الوافر]
و خنذيذ ترى الغرمول منه # كطيّ البرد يطويه التّجار [٣]
و ليس هذا أراد بشر، و إنّما أراد زمان الغزو، و الحال التي يعتري الخيل فيها هذا المعنى، كما قال جد الأحيمر: [من مجزوء الكامل]
لا لا أعقّ و لا أحو # ب و لا أغير على مضر [٤]
لكنّما غزوي إذا # ضجّ المطيّ من الدّبر
و إنّما فخر بالغزو في ذلك الزمان.
و أما الخنذيذ فهو الكريم التامّ، و ربّما وصفوا به الرجل. و قال كثير: [من الطويل]
على كل خنذيذ الضّحى متمطّر # و خيفانة قد هذّب الجري آلها [٥]
و قال القطامي: [من الطويل]
على كلّ خنذيذ السّراة مقلّص # تخنّث منه لحمه المتكاوس [٦]
[١] ورد القول في البيان ٢/١١.
[٢] صدر بيت و عجزه: «و براذين كابيات و أتنا» . و البيت في ديوان خفاف ٥٣٧، و للبرجمي في البيان ٢/١١، و للنابغة الذبياني في ديوانه ١٧٠، و كتاب العين، و لخفاف بن عبد القيس في اللسان و التاج (خنذ) ، و بلا نسبة في المخصص ٦/١٦٥، ١٣/٢٦٤، و تهذيب اللغة ٧/٣٢٥.
[٣] البيت في ديوان بشر ٧٦، و اللسان و التاج (خنذ، غرمل) ، و البيان ٢/١١، و الأضداد ٤٩. و عجزه في الديوان: «كطي الزق علقه التجار» ، و التجار: جمع تاجر.
[٤] البيتان في البيان ٣/٢٠٠.
[٥] البيت في ديوانه ٨٢.
[٦] البيت في ديوان القطامي ١٥١. و روايته:
(على كل محبوك السراة مقلص # تخبّب عنه لحمه المتكاوس)
المتكاوس: المتراكب.