الحلقة الثالثة؛ أسئلة وأجوبة - علي حسن المطر - الصفحة ١٧٦ - اقتضاء وجوب الشيء حرمة ضدّه
بالضد و بالاقتضاء.
- مرادهم بالضد مطلق المنافي بنحو يشمل الضدّ العام (النقيض) و الضد الخاص، فالضد العام للصلاة مثلًا هو عدمها و تركها، و الضد الخاص لها أمر وجوديّ كالأكل و الشرب، و مرادهم بالاقتضاء استحالة ثبوت وجوب الشيء مع انتفاء حرمة ضدّه.
٧٢٢- المشهور أنَّ وجوب شيء يقتضي حرمة ضده العام، بيّن الأقوال الثلاثة التي ذكرت لتوجيه هذا الاقتضاء.
- أولها: أنه بملاك العينيّة و المطابقة، و أن (أَقم الصلاة) مثلًا هو عين (لا تترك الصلاة)،
و ثانيها: أنه بملاك الجزئية و التضمن، و أن النهي عن الترك جزء مدلول الوجوب، فيكون دالًا عليه بالدلالة التضمنيّة، و ثالثها: أنه بملاك الملازمة بين وجوب الشيء و النهي عن تركه.
٧٢٣- بيّن ما يرد على القول بأن وجوب شيء عين تحريم ضدّه العام.
- يرد عليه أَن الوجوب مغاير للتحريم، فكيف يكون عينه!
٧٢٤- قالوا: إِن وجوب شيء عين حرمة ضده العام في مقام التأثير، لا عينه في عالم الحكم و الإرادة، فما هو مرادهم بهذا القول؟
- مرادهم: كما أن حرمة الضد العام تبعّد عنه، كذلك وجوب الشيء يبعّدُ عن ضدّه العام بنفس مقربيّته نحو متعلّقه و تحريكه إليه، و ليس وجوب شيء عين تحريم ضدّه العام، في عالم الحكم لكي يشكل بأن الوجوب مغاير للتحريم، فكيف يكون عينه؟
٧٢٥- لتوجيه عينيّة وجوب الشيء لحرمة ضده العام و دلالته عليها مطابقة، قالوا: المراد بذلك العينية في مقام التأثير، فكما أن حرمة الضد العام تبعّد عنه، كذلك وجوب الشيء يبعّد عن ضده العام، بيّن ما يرد على هذا التوجيه.
- يرد عليه: أنه لا يفي باثبات المطلوب؛ فإِن وحدة التأثير المذكور أمر مسلّم، و لكن المطلوب إثباته هو دلالة إيجاب الصلاة مثلًا على حرمة تركها مطابقة، و أن قول المولى: (صلِّ)، يثبت حكمين، أولهما: وجوب الصلاة، و ثانيهما: حرمة تركها، و التوجيه المذكور لا يثبت ذلك.
٧٢٦- لتوجيه عينيّة وجوب الشيء لحرمة ضدّه العام، و دلالته عليها مطابقة، قالوا: إِنّ