الحلقة الثالثة؛ أسئلة وأجوبة - علي حسن المطر - الصفحة ١٦٧ - امتناع اجتماع الأمر و النهي
بالجامع بين الأمرين، و هذا نحو من التصويب، و هو أن يكون في الواقع حكم، لكنّه يتبدل بعد قيام الأمارة على خلافه، من التعيين الى التخيير.
٦٨٦- بيّن الفرق بين القول بالسببيّة و القول بالمصلحة السلوكيّة في جعل الحجيّة للأمارة.
- على القول بالسببيّة يكون جعل الحجيّة للأمارة كاشفاً عن وجود مصلحة في مؤدّاها، معادلة لمصلحة الواقع الذي يفوت على المكلّف بسبب التعبّد بالأمارة، و أما على القول بالمصلحة السلوكيّة، فإن جعل الحجيّة يكشف عن وجود مصلحة في سلوك الأمارة، لا في متعلّقها و مؤدّاها.
٦٨٧- بناءً على القول بالمصلحة السلوكيّة في جعل الحجيّة للأمارة، لا تكون الوظيفة الظاهرية مجزية عن الواجب الواقعي، فيما اذا انكشف الخلاف داخل الوقت، بيّن علّة ذلك.
- علّته: أنّ الوظيفة الظاهرية على هذا القول تفي بمقدار من مصلحة الواقع، يعادل ما فات بسبب التعبد بالأمارة، فاذا انكشف الخلاف داخل الوقت، لم يكن ما فات بسبب سلوك الامارة أصل المصلحة، لكي تكون الوظيفة مجزية عنه، بل الفائت جزء المصلحة، وعليه لا
إِجزاء، بل تجب الإعادة لاستيفاء ما بقي من مصلحة الواقع.
امتناع اجتماع الأمر و النهي
٦٨٨- ما هي العلّة في امتناع اجتماع الأمر و النهي على شيء واحد؟
- علّته: التضاد بين الأمر و النهي في عالم المبادي و في عالم الامتثال، أما الأول؛ فلأنَّ مبادي الأمر هي المصلحة و المحبوبيّة، و مبادئ النهي هي المفسدة و المبغوضيّة، و أما الثاني: فلضيق قدرة المكلّف عن امتثالهما معاً؛ و عدم إِمكان الترتب بينهما؛ بسبب وحدة متعلقهما ٦٨٩- لا يمكن اجتماع الأمر و النهي على شيء واحد، حتى بنحو الترتب، بيّن علّة ذلك.
- علّته: ان الترتب يكون معقولًا في مثلِ (صلِّ) و (أَزِلْ)؛ لاختلاف متعلّق التكليفين،