التعادل والترجيح - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٤ - علل الاختلاف بين العامّة و الخاصّة و تأخير بيان المخصّصات
و تارة: يعلم تقدّم الخاصّ على العامّ مع حضور وقت العمل به.
و تارة: لا يعلم التقدّم و التأخّر، بل كانا مجهولين من جهات اخرى أيضاً، فاحتمل ورود الخاصّ قبل حضور العمل بالعامّ و بعده، و كذا في العامّ على فرض تقدّمه.
فعلى الأوّل: تارة نقول بأنّ دليل استمرار حكم العامّ، هو الإطلاق المقاميّ؛ أي كونُ المقام مقام التشريع مع عدم ذكر الغاية للحكم، هو موضوعُ حكم العقلاء باستمرار الحكم، أو موضوع حجيّة العامّ لدى العقلاء على جميع الرعيّة الموجودين في عمود الزمان في جميع الأعصار، أو إطلاق الحكم أو متعلّقه على القول به.
و تارة نقول: بأنّ دليله هو الأدلّة الخارجيّة، كقوله:
«حلال محمّد (صلى الله عليه و آله) حلال إلى يوم القيامة»
[١] و قوله:
«حكمي على الأوّلين حكمي على الآخرين»
[٢].
و تارة نقول: بأنّ دليله نفس القضايا الملقاة من الشارع بنحو القضيّة الحقيقيّة؛ فيما كانت كذلك، فقوله: «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ» [٣] يدلّ بنفسه على أنّ كلّ من وجد في الخارج و كان مؤمناً، يجب عليه الوفاء بكلّ عقد
[١] الكافي ١: ٧ و ٤٧/ ١٩.
[٢] انظر الكافي ٥: ١٣/ ١، و فيه: «لأنّ حكم اللَّه في الأوّلين و الآخرين ... سواء».
[٣] المائدة: ٢.