التعادل والترجيح - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٦ - الوجوه التي استدلّ بها الشيخ على التعدّي من المنصوص و نقدها
فرض كونهما مشهورين، و المراد ب
«الشاذّ»
هو ما لا يعرفه إلّا القليل.
و «المشهور» بهذا المعنى ليس قطعيّاً من جميع الجهات، حتّى يصير ممّا لا ريب فيه حقيقة، و إلّا لم يمكن فرضهما مشهورين؛ لامتناع تحقّقها فيهما، و لا الرجوع إلى صفات الراوي قبل ملاحظة الشهرة؛ ضرورة أنّ الإرجاع بالأمارة الظنّية لا يجوز إلّا مع فقدان الأمارة القطعيّة، و لا الحكم بالرجوع مع شهرتهما إلى المرجّحات الاخر.
فالمراد بنفي الريب نفيه بالإضافة إلى الشاذّ، و معناه أنّ الريب المحتمل في الشاذّ، غير محتمل فيه.
فيكون حاصل التعليل: أنّ كلّ ما كان أقلّ احتمالًا، يجب ترجيحه على غيره، و مقتضى التعليل التعدّي إلى كلّ ما كان كذلك [١] انتهى بتوضيح منّا.
و فيه ما عرفت [٢]: من أنّ المراد ب
«المجمع عليه الذي لا ريب فيه»
هو الشهرة الفتوائيّة، و عدم الريب هو الحقيقيّ منه؛ ضرورة استهجان سلب الريب عن المجمع عليه مع ذكر الكبرى الكلّية بقوله:
«إنّما الامور ثلاثة: أمر بيّن رشده، و أمر بيّن غيّه»
و إرادة الإضافيّ منه.
و أمّا ما أفاده من القرائن على ذلك، فمنظور فيه:
أمّا قضيّة عدم جواز الرجوع إلى صفات الراوي- من الأفقهيّة و الأصدقيّة-
[١] فرائد الاصول: ٤٥٠ سطر ١٨.
[٢] تقدّم في الصفحة ١٧٥.