التعادل والترجيح - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٩ - تتميم
ابن خُنَيْس [١] و أبي عمرو الكِنانيّ [٢] الأخذ بأحدث الخبرين، و أخيرهما، و ما بلغ عن الحيّ.
لكنّ المتأمّل فيها يرى أنّها ليست في عداد المرجّحات، بل مفادها مخصوص بزمان حضور الأئمّة، و أنّهم (عليهم السلام) كانوا يفتون بحسب المصالح المقتضية لصلاح حالهم و حال شيعتهم، و بحسب اقتضاء التقيّة و غيرها، كما يشهد له قوله في ذيل رواية المُعلّى:
«إنّا و اللَّه لا ندخلكم إلّا فيما يسعكم»
و في ذيل رواية الكِنانيّ:
«أبى اللَّه إلّا أن يعبد سرّاً، و اللَّه لئن فعلتم ذلك إنّه لخير لي و لكم، أبى اللَّه عزّ و جلّ لنا في دينه إلّا التقيّة»
فراجع و تدبّر.
[١] الكافي ١: ٥٣/ ٩، وسائل الشيعة ٩: ٧٨، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ٩ الحديث ٨. و المعلّى: هو أبو عبد اللَّه المعلّى بن خنيس الكوفي المدني مولى الصادق (عليه السلام). قال النجاشي: إنّه ضعيف جداً لا يعوّل عليه بينما ذكر الشيخ في غيبته: أنّه من قوّام الصادق (عليه السلام) و كان ممدوحاً عنده، و مضى على منهاجه، و إنّ أمره مشهور و إنّما قتله داود بن علي لهذا. و يبدو أنّ تضعيف النجاشي مستند إلى ملاحظة الروايات المذكورة في كتاب المعلّى، و أمّا الشيخ فناظر إلى الروايات المادحة للمعلّى. انظر رجال النجاشي: ٤١٧/ ١١١٤، غيبة الشيخ: ٢١٠، رجال الكشي ٢: ٦٧٤- ٦٧٩.
[٢] الكافي ٢: ١٧٣/ ٧، وسائل الشيعة ١٨: ٧٩، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ٩، الحديث ١٧، و أبو عمرو الكِنانيّ مجهول.