التعادل والترجيح - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٩ - و منها ما إذا ورد دليلان متباينان
و النحويَّ يفترق عنه في النحويّ غير الصرفيّ، و الصرفيَّ في الصرفيّ غير النحويّ.
و منها: ما إذا ورد عامّان من وجه و خاصّ
فإن أخرج موردَ افتراق أحد العامّين، تنقلب النسبة بين العامّين إلى الأخصّ المطلق.
و إن أخرج خاصّ آخر موردَ افتراق العامّ الآخر، تنقلب إلى التباين.
و إن أخرج الخاصّ موردَ اجتماعهما يرتفع الاختلاف بينهما، فيختصّ كلّ منهما بموضوع غير الآخر.
و منها: ما إذا ورد دليلان متباينان
فقد يرد المخصّص لأحدهما، فتنقلب نسبتهما إلى الأخصّ المطلق، كقوله:
«أكرم العلماء» و «لا تكرم العلماء» فإذا ورد «لا تكرم فسّاق العلماء» يصير مفاد «أكرم العلماء أكرم عدولهم» و هو أخصّ من قوله: «لا تكرم العلماء».
و قد يرد مخصّص آخر، و يرتفع الاختلاف بينهما، فيختصّ كلٌّ بموضوعٍ، كما إذا ورد في المثال «أكرم عدول العلماء» فيصير مفاد «لا تكرم العلماء»- بعد التخصيص- «لا تكرم فسّاق العلماء» و هو غير منافٍ لقوله: «أكرم عدول العلماء».
و قد يرد مخصّص، و تنقلب نسبتهما إلى العموم من وجه، كما لو ورد في المثال «أكرم نحويّي العلماء» و «لا تكرم فسّاق العلماء» لأنّ النسبة بين قوله:
«أكرم العلماء غير الفسّاق منهم» و «لا تكرم العلماء غير النحويّين» أعمّ من وجه ... إلى غير ذلك من موارد انقلاب النسبة.