التعادل والترجيح - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩ - ٢- قلّة اطّلاعنا
ضمن بعض المباحث إجمالًا، أو ضمن تحقيقاتهم الفقهيّة.
نعم، للسيد الشهيد آية اللَّه محمد باقر الصدر في ابتداء مسألة التعادل و الترجيح كلام مفيد و استقصاء للأقسام. و يمكن القول بشكل عام: إنّ أهمّ مناشئ التعارض تكمن في امور:
١- وقوع خطأ في الأدلّة
قد ينقل الراوي بالمعنى، فيقع الخطأ في ضبط المعنى بعينه؛ لعدم ممارسته للّغة العربية، و عدم اطّلاعه على أساليبها، لذا يشترط في الناقل بالمعنى المعرفة بهذه اللّغة، حتّى يتسنّى له أداء نفس المعنى بعبارة اخرى، هذا من جانب.
و من جانب آخر، فكثير من الروايات قد دوّنت في الاصول بعد عصر الصادقين (عليهما السلام)، ثمّ نقلت منها إلى كتب المتأخّرين عنهم، و بطبيعة الحال فإنّ النقل من كتاب إلى كتاب ممّا يوفّر المناخ المناسب للسهو و الاشتباه.
٢- قلّة اطّلاعنا
إنّ الروايتين اللّتين يدّعى تعارضهما و تنافيهما، كثيراً ما تكونان محتفّتين بقرائن حاليّة و مقاليّة حال صدورهما، و لكن قد تقع الغفلة عنها، فبعض القرائن لا يعتنى بها، فيفهم من اللفظ ما هو غير مقصود، و بعض القرائن المقاميّة و الأوضاع اللّغوية مجهولة لدينا، فتحمل الرواية على المعنى المتبادر عندنا، لا المعنى الذي كان يفهم في زمان صدور النصّ، فيقع التعارض و التنافي.
و الخصوصيّات الخفيّة التي توقعنا في الغلط و الخطأ، أعمّ من التخصيصات