التعادل والترجيح - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٩ - و من الموارد دوران الأمر بين التخصيص و النسخ
و من الموارد دوران الأمر بين التخصيص و النسخ [١]
و قبل تحقيق المقام لا بأس بالإشارة إلى حال المخصّصات- بل مطلق الصوارف الواردة في كلام الأئمّة (عليهم السلام)- بعد مضيّ زمان طويل على وقت العمل بالعمومات و المطلقات و غيرها.
فقد قالوا: إنّ المحتملات ثلاثة:
أحدها: أن تكون ناسخة لحكمها.
ثانيها: أن تكون كاشفة عن اتصالها بمخصّصاتها و مقيّداتها، و قد اختفت علينا المتّصلات، و وصلت إلينا بنحو الانفصال.
ثالثها: أن تكون المخصّصات و سائر الصوارف مودعة لدى الأئمّة (عليهم السلام) و تأخّر بيانها عن وقت العمل غير قبيح إذا اقتضت المصلحة ذلك.
و قد اختار الشيخ الأنصاريّ الاحتمال الأخير، و بعض أعاظم العصر الاحتمال الثاني [٢].
و الإنصاف: أنّ جميعها بعيدة؛ أمّا احتمال النسخ فهو كالضروريّ البطلان؛
[١] فرائد الاصول: ٤٥٥ سطر ٢٣، فوائد الاصول ٤: ٧٣٣.
[٢] فرائد الاصول: ٤٥٦ سطر ٧، فوائد الاصول ٤: ٧٣٤.