التعادل والترجيح - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٣ - كلام مع بعض أعاظم العصر
و ما قاله: من أنّ القرينة لها خصوصيّة، بها تكون حاكمة على ذيها [١] ممّا لا ينبغي أن يصغى إليه؛ لأنّ كون هذه الكلمة قرينة على هذه أو بالعكس، أوّل الكلام، فأيّ ترجيح للفظة «يرمي» حتّى بها يصرف «الأسد» عن ظهوره لو لا الأظهرية، فإذا ألقى المتكلّم كلاماً إلى السامع، فبأيّ شيء يميّز القرينة عن ذيها، و يرجّح أحدهما على الآخر، لصرفه عن معناه الأصليّ الحقيقيّ إلى المجازي؟! فلو علم أوّلًا أنّ المتكلّم جعل الكلمة الفلانيّة قرينة على صرف صاحبها، لم يحتج إلى التشبّث بالظهور و الحكومة.
و بالجملة: لا تكون أصالة الظهور في القرينة حاكمة على ذيها إلّا في بعض الموارد.
ثمّ لو سلّم، فأيّ دليل على أنّ التخصيص بمنزلة القرينة، و هل هذا إلّا دعوى خالية عن البرهان؟! و مجرّد تقديم العرف الخاصّ على العامّ إذا صدر من متكلّم في مجلس واحد، لا يدلّ على الحكومة، فإنّ تقديمه عليه معلوم، لكنّ الكلام في وجهه.
و بالجملة: كلامه مع وضوح فساده في الدعويين، لا يخلو من دور أو شبهه، فتدبّر.
و أمّا ما أفاده الشيخ الأعظم دليلًا على حكومة النصّ الظنّي السند على
[١] فوائد الاصول ٤: ٧٢٠.