التعادل والترجيح - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٠ - مرجّحيّة موافقة الكتاب و الثمرة بين المرجعيّة و المرجّحية
فإنّه يقال: لا منافاة بين الأخبار؛ فإنّها مثبتات، فلا وجه لرفع اليد عن إطلاق المصحّحة، و لا سيّما مع كون غير واحدة من تلك الروايات، واردةً في أصل الخبر المخالف، بخلاف المصحّحة.
مرجّحيّة موافقة الكتاب و الثمرة بين المرجعيّة و المرجّحية
ثمّ إنّه ربّما يتوهّم: أنّ الأخذ بموافق الكتاب و السنّة القطعيّة، ليس من باب الترجيح، بل من باب الرجوع إلى الدليل القطعيّ الصدور، فيكون الكتاب و السنّة مرجعين، لا مرجّحين [١].
لكنّه فاسد؛ لكونه مخالفاً لظواهر الأخبار، مثل قوله:
«فما وافق كتاب اللَّه فخذوه»
فإنّ الظاهر منه هو وجوب الأخذ بالخبر، لا العمل بالكتاب و السنّة.
و تظهر الثمرة بين المرجّحية و المرجعيّة فيما إذا كانت النسبة بين الكتاب و السنّة و أحد الخبرين أعمّ مطلقاً، و علمت وحدة الحكم، فيصير الخبر مقيّداً أو مخصّصاً لهما بعد ترجيحه بموافقتهما، كما إذا ورد «إن ظاهرت فأعتق رقبة مؤمنة» و ورد «إن ظاهرت يحرم عليك عتق رقبة مؤمنة» و ورد في الكتاب أو
[١] اختاره السيد الصدر (قدس سره) في شرح الوافية، و مال إليه المحقق الرشتي (قدس سره)، انظر بدائع الأفكار: ٤٤٧ سطر ٢٥ و ٤٥٠ سطر ١٣.