التعادل والترجيح - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٨ - معنى «المجمع عليه بين الأصحاب»
نعم، أصحاب الاصول المتقدّمة و المتأخّرة، كانوا يضبطون مطلق الروايات الواصلة إليهم، لكن كانت فتاويهم أيضاً بصورة نقل الرواية، بل الفقهاء إلى زمان شيخ الطائفة، لم يكونوا يتعدّون في فتاويهم عن متون الروايات، على ما صرّح به الشيخ في أوّل «المبسوط» [١].
فاتّضح من ذلك: أنّ قوله: «إن كان الخبران عنكم مشهورين، قد رواهما الثقات» لا ينافي ما ذكرناه؛ من أنّ المراد بالاشتهار هو الشهرة الفتوائيّة، لا الروائيّة.
فتحصّل ممّا ذكرنا: أنّ الأعدليّة و ما يتلوها ليست من المرجّحات، و كذا الاشتهار.
نعم، ما يمكن أن يعدّ منها في فقرات المقبولة، هو موافقة الكتاب و مخالفة العامّة- على إشكال فيه- بأن يقال: كانت الفقرات الاولى منها ممحّضة في حكم الحَكَمين، حتّى انتهى الأمر إلى السؤال عن الخبرين، فقال: «إن كان الخبران عنكم مشهورين» و هذا و إن كان من تتمّة السؤال عن حكم الحَكَمين، و السياق يقتضي أن يكون راجعاً إليه، لكن لا تبعد استفادة حكم ما نحن فيه منه؛ فإنّ السائل كأنّه
[١] المبسوط ١: ٢.