التعادل والترجيح - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧١ - الكلام حول المقبولة
قال: «ينظر ما وافق حكمه حكم الكتاب و السنّة و خالف العامّة فيؤخذ به، و يترك ما خالف الكتاب و السنّة و وافق العامّة».
قلت: جعلت فداك، أ رأيت إن كان الفقيهان عرفا حكمه من الكتاب و السنّة، فوجدنا أحد الخبرين موافقاً للعامّة، و الآخر مخالفاً لهم، بأيّ الخبرين يؤخذ؟
قال: «ما خالف العامّة ففيه الرشاد».
فقلت: جعلت فداك، فإن وافقها [١] الخبران جميعاً؟
قال: «ينظر إلى ما هم أميل إليه حكّامهم و قضاتهم فيترك، و يؤخذ بالآخر».
قلت: فإن وافق حكّامهم الخبرين جميعاً؟
قال: «إذا كان ذلك فأرجه حتّى تلقى إمامك؛ فإنّ الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام في الهلكات»
[٢].
أقول: لا إشكال في أنّه في قوله:
«يكون منازعة بينهما في دَين أو ميراث»
ليس ناظراً إلى خصوصيّتهما، بل ذَكَرهما من باب المثال، و إنّما نظره إلى جواز الرجوع إلى السلطان و القضاة في المحاكمات، فأجاب (عليه السلام):
«بأنّ التحاكم عندهم تحاكم إلى الطاغوت، و ما يأخذه بحكمهم سحت و إن كان حقّه ثابتاً».
ثمّ بعد بيان حكم المسألة سأل عن الوظيفة في المنازعات، فأجاب بقوله:
[١] و في نسخة «وافقهما» و في المستدرك «وافقهم» [منه (قدس سره)].
[٢] الكافي ١: ٥٤/ ١٠، الفقيه ٣: ٥/ ٢، تهذيب الأحكام ٦: ٣٠١/ ٨٤٥، الاحتجاج: ٣٥٥، وسائل الشيعة ١٨: ٧٥، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ٩، الحديث ١.