التعادل والترجيح - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥٩ - الرابع في صور مجيء الخبرين المختلفين في الإخبار مع الواسطة
كتاب اللَّه»
[١].
و قوله في رواية محمّد بن عبد اللَّه [٢]:
«إذا ورد عليكم خبران مختلفان فانظروا إلى ما يخالف منهما العامّة»
[٣] إلى غير ذلك [٤].
و معلوم: أنّ موضوع أخبار الترجيح و التخيير واحد، فإذا حدّثنا الكلينيّ، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد، عن حَريز، عن زرارة بحديثين مختلفين، يصدق عليهما قوله:
«إذا ورد عليكم حديثان مختلفان».
و أمّا اختلاف نقل الشيخ و الصدوق مثلًا عن الجوامع الأوّلية، فالظاهر أنّه أيضاً من اختلاف الحديثين؛ لأنّ بناء السلف كان على قراءة الحديث و السماع من المشايخ، لا الأخذ من الكتب.
نعم، اختلاف نسخ الجوامع المتأخّرة إنّما هو من اشتباه النسّاخ، و لا يندرج في أخبار العلاج.
و لو احرز كون الصادر من الإمام (عليه السلام) حديثاً واحداً، و كان الاشتباه من
[١] وسائل الشيعة ١٨: ٨٤، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ٩، الحديث ٢٩.
[٢] مشترك بين جماعة و لا يسعنا تمييزه في هذه العجالة.
[٣] وسائل الشيعة ١٨: ٨٥، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ٩، الحديث ٣٤.
[٤] كقوله (عليه السلام) في روايتي السكوني و جميل: «و ما خالف كتاب اللَّه فدعوه». الكافي ١: ٥٥/ ١، وسائل الشيعة ١٨: ٧٨/ ١٠ و ٨٦/ ٣٥ من الباب السابق.