التعادل والترجيح - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥٤ - الثالث في أنّ التخيير بدويّ أو استمراريّ
إذا لم يعلم الحقّ، كما هو مفاد رواية ابن الجهم؛ فإنّ ظاهرها أنّ الحكم بالتوسعة لذات المكلّف، و عدم العلم بالحقّ واسطة لثبوت الحكم له.
و اخرى: كونه «غير العالم بالحقّ» بوصفه العنوانيّ.
و ثالثة: كونه عنوان «المتحيّر في وظيفته».
و رابعة: كونه عنوان «من لم يختر أحدهما».
و التحقيق: جريان الاستصحاب في جميع الصور؛ أمّا في الصورتين الاوليين فواضح و لو فرض أخذ موضوع الاستصحاب من الدليل؛ لبقائه قطعاً: أمّا إذا كان ذات المكلّف كما هو الحقّ فمعلوم.
و أمّا إذا كان عنوان «غير العالم بأنّ أيّهما حقّ» فلأنّ الأخذ بأحدهما لا يجعله عالماً بحقّية أحدهما؛ ضرورة أنّ حكمه بأخذ أحدهما، ليس من باب حقّيته أو التعبّد بذلك، بل إنّما هو من باب بيان الوظيفة في صورة الشكّ، على ما ذكرنا في بعض الامور المتقدّمة [١].
و أمّا في الصورتين الأخيرتين، فلأنّ الموضوع فيهما عرفيّ، و عنوان «المتحيّر» أو «الذي لم يختر» و إن كان بحسب المفهوم الكلّيّ مخالفاً لعنوان مقابله، لكن مصداقه إذا وجد في الخارج و صدق عليه العنوان، يثبت له الحكم، فإذا زال العنوان بقي الموضوع قطعاً؛ لأنّ المكلّف الموجود في الخارج، إذا زال
[١] تقدّم في الصفحة ١٤٦.