التعادل والترجيح - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٥ - مقتضى الأصل على السببيّة
لها، و مع الجهل بها تتساقطان.
و إن كانت كلتاهما مخالفة له تتساقطان أيضاً؛ لامتناع جعل حكمين فعليّين على عنوان واحد.
و إن قلنا: إنّ المصلحة و المفسدة تقومان على عنوان المؤدّى بما أنّه كذلك، و تكثّر الموضوع كذلك يرفع التضادّ، فمقتضى الأصل التخيير، كباب التزاحم إن قلنا: بحدوث المصلحة حتّى في الأمارة الموافقة، و إلّا فالتساقط.
و إن قلنا: بعدم رفع التضادّ به فالأصل هو التساقط؛ للكسر و الانكسار الواقعين بين المصلحة و المفسدة، فالحكم تابع لأقوى المناطين، و مع الجهل به تتساقطان، كما أنّه مع تساويهما كذلك.
و إن قلنا: بأنّ المصلحة إنّما تكون في متابعة قول الثقة و العمل على طبقه، من غير أن يكون للواقع دخالة في ذلك، و لا في طريقيّة الطريق أثر، فالأصل يقتضي التخيير.
و إن قلنا: بأنّ الطريق بما أنّه طريق قامت به المصلحة فكذلك.
و إن قلنا: بأنّ الطريق الفعليّ قامت به المصلحة، فالأصل هو التساقط، هذا كلّه بناءً على اعتبار الأخبار من بناء العقلاء.
و أمّا إذا قلنا: بأنّه من الأدلّة اللفظيّة، فربّما يقال: إنّ إطلاق أدلّة الاعتبار يشمل حال التعارض بينهما، فيتردّد الأمر بين رفع اليد عن الخبر المبتلى بالمعارض، فيكون تخصيصاً في أدلّة الاعتبار، أو رفع اليد عن كلّ منهما حال