التعادل والترجيح - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٢ - مقتضى الأصل على الطريقيّة
التعارض، أو مطلقة بالإطلاق الذاتيّ، أو بالإطلاق اللّحاظيّ على فرض صحّته، أو مقيّدة بعدم التعارض.
لا إشكال في عدم الحجّية بناءً على الاحتمال الأوّل و الرابع.
و أمّا بناءً على الثالث، فالقاعدة تقتضي التخيير؛ لأنّ الإطلاق اللّحاظيّ- على فرضه- كالتصريح بالاعتبار حال التعارض، و معه لا بدّ من القول بالتخيير، و إلّا فإمّا أن يكون أمراً بالمحال و هو باطل، أو لغاية حصول التوقّف و هو لغو، فلا بدّ من صون كلام الحكيم عنهما؛ بأن يقال: إنّه أمر بالعمل حتّى في مقام التعارض؛ لحفظ الواقع حتّى الإمكان، و مقتضى ذلك- بدلالة الاقتضاء- التخيير، فكأنّه صرّح بالتخيير ابتداءً.
فما يقال: من أنّ الإطلاق لحال التعارض محال؛ لأنّه لا يترتّب على التعبّد بصدور المتعارضين أثر سوى البناء على إجمالهما، و عدم إرادة الظاهر في كلّ منهما، و لا معنى للتعبّد بصدور كلام تكون نتيجته إجماله [١] فهو كما ترى.
و أمّا إذا كان لدليل الاعتبار إطلاق ذاتيّ كما هو أقوى الاحتمالات، فهل نتيجته التخيير أيضاً؛ بأن يقال: إنّ التصرّف في دليل الاعتبار يتقدّر بقدره، فإذا دار الأمر بين رفع اليد عن دليل الاعتبار بالنسبة إلى حال التعارض مطلقاً، حتّى تصير النتيجة عدم حجّية كلا المتعارضين، أو رفعِ اليد عن كلّ منهما حال الإتيان
[١] فوائد الاصول ٤: ٧٥٤.