التعادل والترجيح - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٢ - فصل في أنّ العامّين من وجه هل يندرجان في أخبار العلاج؟
موضوع المخالفة للكتاب، و مع ذلك أدرجهما في موضوع أخبار العلاج [١] مع أنّ موضوعها «الخبران المختلفان».
و أولى بعدم الاندراج في موضوعها التعارض بالعَرَض، كما إذا ورد دليل بوجوب صلاة الجمعة، و آخر بوجوب صلاة الظهر، و علم عدم وجوب إحداهما، و وجوب الاخرى فإنّ هذا العلم يوجب التعارض بينهما بالعرض، لكن لا يصدق «الخبران المختلفان» و «المتعارضان» عليهما عرفاً.
و كذا في الخاصّين إذا كان ورودهما على العامّ موجباً للاستهجان، فإنّه يوجب التعارض بينهما بالعرض.
و بالجملة: إدراج العامّين من وجه في أدلّة التعارض مشكل، و إدراج المتعارضين بالعرض أشكل.
و لعلّ ما ذكرنا وجه ما نسب إلى المشهور؛ من الحكم بالتساقط في المتكافئين إذا كان بينهما عموم من وجه [٢] لكن لازمه عدم العمل بالمرجّحات فيهما أيضاً.
اللّهم إلّا أن يدّعى: أنّ العامّين من وجه و كذا المتعارضين بالعرض، و إن لم يندرجا فيهما، لكنّ العرف- بمناسبة الحكم و الموضوع و إلغاء الخصوصيّة- يفهم أنّ الخبرين الواردين عن الأئمّة (عليهم السلام) إذا تصادما و تعارضا بأيّ وجه كان،
[١] هذا مذكور في ذيل الصفحة، و لعلّه للمقرّر. [منه (قدس سره)]. و انظر فوائد الاصول ٤: ٧٩١.
[٢] فوائد الاصول ٤: ٧٩٥.