البداية والكفاية - الفقيه، الشيخ محمد تقي - الصفحة ١٧٦ - الموضع الرابع في إمكان المعلق و عدمه،
و منها: أن الثمرة لا تتوقف على هذا التقسيم، بل يمكن اندفاع الشبهة عن المقدمات المفوتة بغير هذا الطريق.
و فيه أنه مسلم و لكنه لا يستلزم لغويته، بل غاية الأمر عدم انحصار دفع الشبهة عن المقدمات المفوتة به.
و منها: تخلف الإيجاب عن الوجوب و المعلول عن العلة و المراد عن الإرادة، و هو محال لأن الإنشاء و المنشأ شيء واحد خارجا، و التغاير بينهما اعتباري، كالكسر و الانكسار و الفعل و الانفعال، لأنهما عرضان لمعروض واحد.
و أجيب عنه أولا: بأن علية الإرادة للمراد كانت على هذا النحو، فلو كان مقارنا لكان مخالفا لمقتضى العلة.
و ثانيا: بأنه لا ريب في إمكان كون العلة تقتضي حصول معلولها فعلا تارة و استقبالا أخرى، و يكون لها نحو استمرار في الوجود فتؤثر في الزمان المطلوب، نظير رمي الطلقة لتقتل على بعد ميلين.
و منها: لزوم تخلف المنشأ عن الإنشاء، و يظهر جوابه مما مرّ، لأنه كالإرادة و المراد و الوجوب و الإيجاب.
و منها: أنه لا فائدة في هذا الوجوب.
و فيه: أن له عدة فوائد، منها وجوب تحصيل مقدماته، و منها استعداد المكلف لامتثاله في ظرفه، و منها استغناء المولى عن انشائه في وقته، و لا ريب في رجحانه إذا احتمل المولى وجود مانع يمنعه عن انشائه في زمانه.
و منها: أن القدرة شرط في التكليف و هي منتفية في المعلق حال صدوره لأن وقته غير حاصل.
و فيه: أنه شرط في زمان الواجب لا في زمان الخطاب.