البداية والكفاية - الفقيه، الشيخ محمد تقي - الصفحة ٤٩ - الأمر الخامس في تصوير الجامع
بِالصَّلاةِ وَ الزَّكاةِ ما دُمْتُ حَيًّا، و قوله تعالى كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ و قوله تعالى وَ أَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ.
فانه يمكن تصوير النزاع بان يقال: هل استقر رأي الشارع و طريقته على إرادة الجامع لجميع الأجزاء و الشرائط عند الإطلاق، و انه إذا أراد غيره نصب قرينة عليه، أو لا؟
و هذه الدعوى و ان كانت ممكنة، إلا إن إثبات استقرار طريقته على أحد الأمرين في غاية الإشكال.
الأمر الرابع: لا بد من كلا القولين من قدر جامع يجمع بين أصناف العبادة الواحدة،
و الوجه في ذلك أحد أمرين:
الأول: انه لولاه للزم تعدد الوضع، لتعدد أصناف كل واحدة من أصناف العبادات، و ذلك خلاف المقطوع به.
الثاني: أن أصناف كل عبادة تشترك في اثر واحد، و وحدة الأثر تكشف عن وحدة المؤثر، و لو لا وحدة المؤثر للزم صدور الواحد عن متعدد كما يقال، و لا ريب إن وحدة المعلول تستدعي وحدة العلة، لامتناع اجتماع العلل المتعددة على معلول واحد، و لا ريب أيضا في اشتراط وحدة السنخ بين العلة و المعلول.
إن قلت: إن هذا بالنسبة للتكوينيات مسلم عندهم، و أما بالنسبة للماهيات الاعتبارية فهو غير واضح.
قلت: هذا الإيراد وجيه و لكن الصناعة العلمية تستدعي المساواة بين الماهيات الحقيقية و الاعتبارية.
الأمر الخامس: في تصوير الجامع.
و قد ذكروا لذلك صورا كثيرة: