البداية والكفاية - الفقيه، الشيخ محمد تقي - الصفحة ٨ - المبادئ
رابعها: بأنّ موضوعات المسائل متعددة بتعددها بالضرورة، و لازم ذلك انحلال العلم الواحد إلى علوم متعددة، لأنّ موضوع كل مسألة يغاير الأخرى، و الجواب: أنّ ما به التمايز هو الجامع لتلك الموضوعات.
و أورد على القول بتمايزهما بالأغراض بأمرين:
أولهما: أنّ الغرض أمر واحد بسيط، فلا بد من صدوره عن واحد لئلا يلزم صدور الواحد عن متعدد، و مع تعدد الموضوعات يلزم صدوره عن متعدد.
و أجيب عنه أولا: بأنّه يمكن أن يكون لموضوعات المسائل جامع واحد كلّى تترتب عليه الأغراض.
و ثانيا: بأنّ ذلك إنّما هو في الواحد الشخصي لا الجنسي.
و ثالثا: بأنّه إنّما هو في الأمور الحقيقية لا الاعتبارية، و بأنّه إنّما هو في العلل لا المقتضيات، و المقام من باب المقتضيات، لأنّ الملاحظة دخيلة في ترتب الغرض و لا سيما فيما إذا كان للمسألة الواحدة غرضان أو أغراض.
ثانيهما: عدم معقولية ذلك بعد تداخل العلوم في بعض المسائل.
و الجواب: أنّه لا مانع من كون الشيء الواحد له أثران أو آثار و لا زمان أو لوازم، و يكون البحث فيه في كل علم بملاحظة أحد لوازمه، و يكون دخوله في العلم الآخر باعتبار الأثر الآخر.
و فيه: أنّه لا بد من رجوعه إلى أخذ الحيثية، و التحقيق: أنّه لا مانع من كون التمايز بالموضوعات المحيثة لا الأغراض.
المبادئ
اعلم أنّ المبادئ على قسمين: (تصورية و تصديقية) و زادوا في علم الأصول قسما ثالثا، و عبّروا عنه بالمبادئ الأحكامية، و قد قيل: إنّ المبادئ