البداية والكفاية - الفقيه، الشيخ محمد تقي - الصفحة ٥٣ - الرابع الاخبار النافية لماهية الصلاة بمجرد فقد جزء أو شرط،
الثاني: صحة السلب عن الفاسد، و عدمها عن الصحيح.
الثالث: الأخبار الظاهرة في إثبات بعض الخواص و الآثار للماهيات الشرعية
مثل (الصلاة عمود الدين) و (معراج المؤمن) و (الصوم جنة من النار)، فإنّها ظاهرة في إثبات الأثر للطبيعة بقرينة لام الجنس، فكأنّه يقول الماهية الكذائية يترتب عليها كذا فيكون المسمى هو الصحيح، و ما يقال من ترتبها على خصوص الفرد الصحيح لا المسمى أمر ممكن ثبوتا، و لكنه خلاف الظاهر، لتوقفه على تقدير أمر محذوف (اعني قولنا بعض أفراد الماهية) و استلزامه أيضا حمل اللام على العهدية، و كلاهما خلاف الأصل، فلا يصار اليه إلا بدليل.
و يمكن تقريب الاستدلال فيها بوجه آخر مبني على حجية عكس النقيض، فإنّها به تدل على أنّ ما لا ينهى عن الفحشاء مثلا ليس بصلاة، و التحقيق ان المدار على الظهور العرفي، لا على عكس النقيض، و الظهور العرفي لا علاقة له بذلك، مضافا إلى أنّ صدق عكس النقيض تابع لصدق العينين.
الرابع: الاخبار النافية لماهية الصلاة بمجرد فقد جزء أو شرط،
كقوله (لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب أو إلا بطهور) و قولهم (لا صلاة لمن لم يقم صلبه في الصلاة) و شبه ذلك، فإنّ هذه التراكيب ظاهرة في نفي الحقيقة و الماهية بمفاد ليس التامة، أي لا صلاة موجودة، بل في تقريرات شيخنا المرتضى أنّ (لا) ليست محتاجة إلى الخبر أصلا، و تكون بمفاد ليس التامة لا الناقصة.
و لا ريب أنّ (لا) قد تستعمل في نفي الماهية، و قد تستعمل في نفي الصحة، و قد تستعمل في نفي الكمال، كما لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد، و الاستعمال لا يدل على الوضع لشيء منها.