البداية والكفاية - الفقيه، الشيخ محمد تقي - الصفحة ١٣٥ - المبحث السابع في أن صيغة افعل على تقدير وضعها للوجوب او ظهورها فيه، فهل هي حقيقة او ظاهرة في الوجوب النفسي في قبال الغيري، العيني في قبال الكفائي، التعيني في قبال التخييري،
و التعييني في قبال التخييري، ليس من الإطلاق الاصطلاحي لأنه لا يتفق معه بل هو نظير اطلاق لفظ الاسد و لفظ الأمير، و من أجل ذلك لا يفتقر إلى بيان كونه لا لأجل غيره، أو لا يكفي قيام الغير به او لا يعادله غيره، نعم إذا أريد منه الغيري و الكفائي و التخييري يكون محتاجا للتصريح بما يدل على ذلك فيكون نظير احتياج الاسد إذا اريد منه الرجل الشجاع إلى قوله يرمي، و نظير احتياج الأمير إذا أريد منه غيره إلى مثل قوله (جاء غلام الأمير أو ولد الأمير).
ثم انه يمكن أن يقال باستفادة الوجوب التعييني من المادة لان التكليف تعلق بما تضمنته دون ما عداها، فكيف يكون احتمال إرادة غير ما تعلق به الامر موجبا لكونه عدلا له؟
و باستفادة العيني من ظاهر الخطاب لان ظاهره تعلق التكليف بالمخاطب على وجه مباشرته له و صدوره عنه، فكيف يسقط عنه بفعل غيره؟
و أما الغيرية فاحتمالها لا يوجب انتفاء الوجوب بوجه كما هو واضح، فاحتمال كونه غيريا ليس عذرا للمكلف بنظر العقل إذا تركه و لم يأت به.