البداية والكفاية - الفقيه، الشيخ محمد تقي - الصفحة ١٦٣ - الموضع الثالث في أدلة الأقوال
الملازمة بين حكم العقل و الشرع و إما من جهة انحلال أمره إلى أمرين: أمر متعلق بالنفسي لمصلحة فيه، و أمر متعلق بما يتوقف وجوده عليه، و يسمى الأول واجبا نفسيا و الثاني واجبا غيريا، و إما لدليل آخر اعتمده القائلون بوجوب المقدمات الوجودية بالوجوب الشرعي.
الموضع الثاني: الأقوال في المقدمة الموصلة:
و هي ثلاثة، و ربما يضاف قول رابع إليها:
أولها: أن المقدمة تقع على صفة الوجوب سواء قصد المكلف بالإتيان بها التوصل أم لم يقصد، و سواء أتى بذيها بعدها أم لم يأت، و سواء انضمت إليها سائر المقدمات التي يتوقف عليها حصول الواجب أم لا، و هو المنسوب للمشهور و اختاره في الكفاية.
ثانيها: أنها لا تقع على صفة الوجوب إلا إذا أتى بها المكلف مريدا بها التوصل لذيها و قاصدا بها تحصيل القدرة بسببها عليه، و هو الظاهر من المعالم و تبعه الشيخ الأنصاري.
ثالثها: أنها لا تتصف بالوجوب إلا إذا ترتب ذوها عليها و حصل الإتيان به بعد الإتيان بها.
رابعها: أنها لا تتصف بالمقدمية و لا تجري عليها أحكام المقدمة إلا إذا انضم إليها الإتيان بجميع المقدمات التي لا يكون الإتيان بذيها بعدها مفتقرا إلا إلى إرادة الفاعل المختار.
الموضع الثالث في أدلة الأقوال:
و يمكن الاستدلال للمشهور بأمور: