اثبات الوصية - المسعودي، علي بن الحسين - الصفحة ٢٦٤ - قيام صاحب الزمان و هو الخلف الزكيّ بقيّة الله في أرضه و حجّته على خلقه المنتظر لفرج أوليائه من عباده
مِصْباحٌ» ... الآية.
فقال لي: الامام يتكلّم بالوحي في صغر سنّه.
و عنه و عن زرارة قال: قلت لأبي جعفر الباقر (عليه السّلام) قول اللّه عز و جل «لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَ مَنْ بَلَغَ»
قال: يعني بلوغ الامام.
قلت: و ما بلوغه؟.
قال: أربع سنين.
و عنه باسناده عن الباقر (عليه السّلام) قال: ان اللّه بعث عيسى بن مريم بإقامة شريعة و له سنتان.
و في خبر آخر: و ما يضرّكم من صغر سنه، قد قام عيسى بالحجّة و هو ابن ثلاث سنين.
سعد بن عبد اللّه عن محمد بن أحمد عن داود بن القاسم ابي هاشم قال: سمعت أبا الحسن- يعني صاحب العسكر- يقول: الخلف من بعدي ابني الحسن فكيف لكم بالخلف من بعد الخلف؟.
قلت: و لم جعلني اللّه فداك؟.
قال: لأنّكم لا ترون شخصه و لا يحلّ لكم ذكره باسمه.
قلت: فكيف نذكره؟.
قال: قولوا: الحجّة من آل محمّد (صلّى اللّه عليه و آله).
و عنه عن محمد بن أحمد بن عيسى عن أحمد بن أبي نجران عن المفضل بن عمر قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السّلام) يقول: إيّاكم و التنويه باسمه، و اللّه ليغيبن إمامكم دهرا من دهركم، و ليمحصن حتى يقال: هلك، بأي واد سلك، و لتدمعن عليه عيون المؤمنين و لتكفأن كما تتكفأ السفن في أمواج البحر فلا ينجو إلّا من أخذ عليه ميثاقه و كتب في قلبه الايمان و أيّده بروح منه، و لترفعن اثنتا عشرة راية مشبهة بعضها بعضا لا يدري أي من أي.