اثبات الوصية - المسعودي، علي بن الحسين - الصفحة ٢٣٩ - علي الهادي
أوصلناه و قال تقرءونه مني السلام و تسألونه عن بيض الطائر الفلاني من طيور الآجام هل يجوز أكله أم لا؟
فسلمناه ما كان معنا الى خازنه و أتاه رسول السلطان فنهض ليركب و خرجنا من عنده و لم نسأله عن شيء.
فلما صرنا في الشارع لحقنا (عليه السّلام) فقال لرفيقي بالنبطية: و اقرأ فلانا السلام و قل له:
بيض الطائر الفلاني لا تأكله فانّه من الممسوخ.
و روى جماعة من أصحابنا قال: ولد لأبي الحسن (عليه السّلام) جعفر فهنأناه فلم نجد به سرورا فقيل له في ذلك.
فقال: هوّن عليك امره فانّه سيضلّ خلقا كثيرا.
و روي انّه دخل دار المتوكل فقام يصلّي فأتاه بعض المخالفين فوقف حياله فقال له:
الى كم هذا الرياء.
فأسرع الصلاة و سلّم ثم التفت إليه فقال: ان كنت كاذبا نسخك اللّه.
فوقع الرجل ميتا فصار حديثا في الدار.
و حدّث الحميري عن النوفلي قال: قال أبو الحسن (عليه السّلام): يا علي ان هذا الطاغية يبتدي ببناء مدينة لا يتمّ له بناؤها و يكون حتفه فيها على يدي بعض فراعنة الأتراك.
قال النوفلي: و سمعته يقول: اسم اللّه الأعظم على ثلاثة و سبعين حرفا و انما كان عند آصف بن برخيا منه حرف واحد فتكلّم به فانخرقت له الأرض فيما بينه و بين سبأ فتناول عرش بلقيس حتى صيّره الى حضرة سليمان ثم بسطت الأرض له في أقل من طرفة عين، و عندنا منه اثنان و سبعون حرفا و يتعجّب مما وهبه اللّه لنا بقدرته و اذنه.
و كتب إليه رجل من أهل المدائن يسأله عمّا بقي من ملك المتوكل فكتب:
«بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَباً فَما حَصَدْتُمْ فَذَرُوهُ فِي سُنْبُلِهِ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تَأْكُلُونَ. ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذلِكَ سَبْعٌ شِدادٌ يَأْكُلْنَ ما قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تُحْصِنُونَ. ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذلِكَ عامٌ فِيهِ يُغاثُ النَّاسُ وَ فِيهِ يَعْصِرُونَ».
فقتل في أول السنة الخامسة عشرة.