اثبات الوصية - المسعودي، علي بن الحسين - الصفحة ٢٣٢ - علي الهادي
كتب إليه: يا محمد اجمع أمرك و خذ حذرك فانا في جمع أمري.
و لست أدري معنى ما كتب به إليّ حتى ورد عليّ رسول حملني من مصر مقيّدا و ضرب على كلّ ما كنت أملك فمكثت في السجن ثماني سنين فورد عليّ منه كتاب:
يا محمّد لا تنزل في ناحيه الجانب الغربي. فقرأت الكتاب فقلت: يكتب إليّ بهذا و أنا في السجن، ان هذا لعجب.
فلم ألبث في السجن إلّا أياما قليلة حتى خلي عني.
و عنه قال: حدثني خيران الخادم مولى فراطيس أم الواثق قال: حججت في سنة اثنتين و ثلاثين و مائتين فدخلت على أبي الحسن (عليه السّلام) فقال: ما حال صاحبك- يعني الواثق.
فقلت: وجع و لعلّه قد مات.
قال: لم يمت و لكنّ ألما به.
ثم قال: فمن يقال بعده؟
قلت: ابنه.
فقال: الناس يزعمون انّه جعفر.
قلت: لا.
قال: بلى هو كما أقول لك.
قلت صدق اللّه و رسوله و ابن رسوله. فكان كما قال.
و عنه عن محمد بن عيسى قال حدّثني أبو علي بن راشد قال قال ابو الحسن (عليه السّلام) في سنة اثنتين و ثلاثين و مائتين: ما فعل الرجل- يعني الواثق-؟
قلت: عليل أو قد مات.
قال: لم يمت و لكنه لا يلبث حتى يموت.
و عنه عن محمد بن عيسى عن علي بن جعفر ان أبا الحسن (عليه السّلام) أتى المسجد ليلة الجمعة فصلّى عند الاسطوانة التي حذاء بيت فاطمة (عليها السّلام). فلما جلس أتاه رجل من أهل بيته يقال له معروف قد عرفه علي بن جعفر و غيره فقعد الى جانبه يعاتبه و قال له: اني