اثبات الوصية - المسعودي، علي بن الحسين - الصفحة ٢٢٦ - محمد الجواد
فأمر المأمون أن يكتب ذلك عنه ثم دعا من أنكر عليه من العباسيين تزويجه فقرأ عليهم و قال لهم: هل فيكم من يجيب بمثل هذا الجواب؟
فقالوا: أمير المؤمنين كان أعلم به منّا.
ثم أمر المأمون فنثر على أبي جعفر رقاعا فيها ضياع و طعم و عمالات و لم يزل مكرما له.
و روى يوسف بن السخت عن صالح بن عطية الأصم قال: حججت قبل خروج أبي جعفر (عليه السّلام) الى العراق فشكوت إليه الوحدة فقال لي: أما انّك لا تخرج من الحرم حتى تشتري جارية ترزق منها ابنا.
فقال له: جعلت فداك ان رأيت أن تشير عليّ؟
فقال: نعم، اذهب فاعترض فاذا رضيت فاعلمني.
ففعلت ذلك.
قال: فاذهب فكن بالقرب من صاحبها حتى أوافيك.
فصرت الى دكان النّخاس فمر بنا (عليه السّلام)، فنظر إليها فمضى فصرت إليه فقال: قد رأيتها و هي قصيرة العمر.
فلما كان من الغد صرت الى صاحبها. فقال: الجارية محمومة و لا يمكن عرضها.
فعدت إليه من الغد فسألته عنها. فقال: دفنتها اليوم.
فأتيته (عليه السّلام) فأخبرته الخبر و ابتعت غيرها فرزقت منها ابني محمد.
و عن حمران بن محمد الأشعري قال: دخلت على أبي جعفر (عليه السّلام) لما قضيت حوايجي فقلت له: ان أم الحسن تقرئك السلام و تسألك ثوبا من ثيابك تجعله كفنا لها.
فقال لي: قد استغنيتم عن ذلك.
فخرجت و لا أدري ما معنى قوله حتى ورد عليّ الخبر بوفاتها.
و عن محمد بن عيسى بن عبد اللّه الأشعري قال: قال لي أبو جعفر (عليه السّلام): ارتفع الشك.
ما لأبي ولد غيري.
و روي ان عمر بن الفرج الرخجي قال لأبي جعفر (عليه السّلام): ان شيعتك تدّعي انّك تعلم كل