اثبات الوصية - المسعودي، علي بن الحسين - الصفحة ٢١٨ - محمد الجواد
قال: فلما ولدته و سقط الى الأرض قال: أشهد ان لا إله إلّا اللّه و ان محمدا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
فلما كان اليوم الثالث عطس فقال: الحمد للّه و صلّى اللّه على محمّد و على الأئمة الراشدين.
و حج الرضا (عليه السّلام) بعد ذلك بسنة و معه أبو جعفر فكان من أمر البيت و الحجر و جلوسه فيه (عليه السّلام) ما قد ذكرناه في باب الرضا (عليه السّلام).
و روي عن محمد بن الحسين عن علي بن اسباط قال: خرج عليّ أبو جعفر (عليه السّلام) فجعلت أنظر إليه لأصف قامته لأصحابنا بمصر فقال لي: يا علي بن اسباط ان اللّه عز و جل احتج في الامامة بمثل ما احتج به في النبوّة فقال: «وَ آتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا»، و قال: «وَ لَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آتَيْناهُ حُكْماً وَ عِلْماً» فقد يجوز أن يؤتى الحكم صبيا و يؤتاه ابن أربعين.
و روي انّه كان يتكلّم في المهد. و روي عن زكريا بن آدم قال: اني لعند الرضا (عليه السّلام) إذ جيء بأبي جعفر (عليه السّلام) و سنّه نحو أربع سنين فضرب الى الأرض و رفع رأسه الى السماء فأطال الفكر فقال له الرضا (عليه السّلام): بنفسي أنت فيم تفكّر طويلا منذ قعدت. قال: فيما صنع بأمي فاطمة (عليها السّلام) اما و اللّه لأخرجنّهما ثم لأحرقنّهما ثم لأذرينّهما ثم لأنفسنّهما في أليم نسفا.
فاستدناه و قبّل بين عينيه ثم قال: بأبي أنت و أمي أنت لها- يعني الامامة.
و روي عن موسى بن القاسم عن محمد بن علي بن جعفر قال: كنت مع الرضا فدعا بأبي جعفر ابنه و هو صبي صغير فأجلسه ثم قال لي: جرّده.
فنزعت قميصه فأراني في أحد كتفيه كالخاتم داخلا في اللحم ثم قال: ترى هذا؟
كان مثله في هذا الموضع من أبي إبراهيم.
و روي عن علي بن اسباط عن نجم الصنعاني قال: اني لعند الرضا (عليه السّلام) إذ جيء بأبي جعفر (عليه السّلام) فقلت له: جعلت فداك هذا المولود المبارك؟
فقال لي: نعم هذا الذي لم يولد أعظم بركة منه على شيعتنا.