اثبات الوصية - المسعودي، علي بن الحسين - الصفحة ٢١٣ - علي الرضا
عبد اللّه المأمون صلة الرحم، و أمشاج الشبيكة، و قد بذلت لها من الصداق خمسمائة درهم، تزوّجني يا أمير المؤمنين؟
فقال المأمون: نعم قد زوجتك.
فقال: قد قبلت و رضيت.
و روي عن الحسن بن علي بن الريان قال: حدّثني الريان بن الصلت قال: لما أردت الخروج الى العراق عزمت على توديع الرضا (عليه السّلام) فقلت في نفسي: اذا ودّعته سألته قميصا من مجاسده لأكفن فيه و دراهم من ماله أصوغها لبناتي خواتيم.
فلما ودّعته شغلني البكاء و الأسى على فراقه عن مسألته ذلك.
فلما خرجت من بين يديه صاح: يا (ريان) ارجع.
فرجعت، فقال لي: أ ما تحب أن أدفع إليك قميصا من مجاسدي تكفن فيه اذا فني أجلك؟ أو ما تحبّ أن أدفع إليك دراهم تصوغ بها لبناتك خواتيم؟
فقلت: يا سيدي قد كان في نفسي ان أسألك ذلك، فمنعني منه الغمّ لفراقك.
فرفع الوسادة فأخرج قميصا و دفعه إليّ، و رفع جانب المصلّى فأخذ دراهم فدفعها إليّ عددها ثلاثون درهما.
و روى الحسين بن علي الوشاء المعروف بابن بنت الياس قال: شخصت الى خراسان و معي حلل و شيء للتجارة فوردت مدينة مرو ليلا و كنت أقول بالوقف على موسى (عليه السّلام) فوافاني في موضع نزولي غلام أسود كأنّه من أهل المدينة فقال لي: سيدي يقول لك وجه إليّ بالحبرة التي معك لأكفن بها مولى لنا قد توفي.
فقلت له: و من سيّدك؟
فقال: علي بن موسى (عليه السّلام).
فقلت: ما معي حبرة و لا حلّة إلّا و قد بعتها في الطريق.
فمضى ثم عاد إليّ فقال: بلى قد بقيت الحبرة قبلك.
فحلفت له: اني ما أعلمها معي.
فمضى و عاد الثالثة فقال: هي في عرض السفط الفلاني.