اثبات الوصية - المسعودي، علي بن الحسين - الصفحة ١٨٥ - جعفر الصادق
صاحبكم الأول.
و في خبر آخر انّه قال: اذا ادّعى مدع فاسألوه.
و روي عنه (عليه السّلام) في قول اللّه عز و جل «وَ اعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ لَوْ يُطِيعُكُمْ» يعني لو يغب عنكم طرفة عين و فيكم الحجّة منه قائمة.
و روي عن يونس بن ظبيان و المفضل بن عمر و أبو سلمة السراج و الحسين بن نويرة قالوا: كنّا عند أبي عبد اللّه (عليه السّلام) فقال لنا: أعطينا خزائن الأرض و مفاتيحها، و لو أشاء أن أقول باحدى رجليّ هذه اخرجي ما فيك من الذهب؛ و فحص بإحدى رجليه خطا من الأرض ثم قال بيده. فاستخرج سبيكة من ذهب قدر شبر فناولناها ثم قال: انظروا فيها حسنا حتى لا تشكّوا.
ثم قال: انظروا في الأرض.
فنظرنا فاذا سبايك كثيرة بعضها على بعض تتلألأ.
فقال له بعض القوم: يا ابن رسول اللّه! أعطيتم هذا و شيعتكم محتاجون؟
فقال: ان اللّه سيجمع لشيعتنا الدّنيا و الآخرة و يدخلهم جنّات النعيم و يدخل عدوّنا نار جهنّم.
و روي عن يعقوب بن شعيب عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) في قول اللّه عز و جل «وَ قُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَ رَسُولُهُ وَ الْمُؤْمِنُونَ» قال هم الأئمة (عليهم السّلام). و روي المأمونون يعني الحجج.
و روي عن داود بن كثير الرقي قال: خرجت مع أبي عبد اللّه (عليه السّلام) الى الحجّ، فلما كان أوّل وقت الظهر قال لي في أرض قفر: يا داود قد حانت الظهر فاعدل بنا عن الطريق.
فعدلنا فنزلنا في أرض قفر لا ماء فيها، فوكزها برجله فنبعت لنا عين من ماء كأنّها قطع الثلج، فتوضأ و توضأت و صلينا.
فلما هممنا بالسير التفتّ فاذا أنا بجذع نخلة فقال: يا داود أ تحبّ أن أطعمك رطبا؟
فقلت: نعم.
فضرب بيده الى الجذع و هزه فاهتزّ اهتزازا شديدا فاذا قد تدلّى منه كبايس بأعذاقها،