اتحاف السائل بما لفاطمة من المناقب و الفضائل - القلقشندي، محمد بن عبد الله - الصفحة ٩٠ - الحديث التاسع و الأربعون
اجتمعت نساء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فجاءت فاطمة تمشي، ما تخطىء مشيتها مشيت أبيها، فقال: مرحبا بابنتي، فأقعدها عن يمينه، فسارّها بشيء فبكت، ثمّ سارّها فضحكت، فقلت لها: أخبريني بما سارّك، قالت: ما كنت لأفشي عليه سرّا.
فلمّا توفّي، قالت لها: أسألك بما لي عليك من الحقّ، لما أخبرتني بما سارّك، قالت: أمّا الآن نعم، سارّني قال: إنّ جبريل يعارضني بالقرآن في كلّ سنة مرّة، و أنّه عارضني العام مرّتين، و لا أرى ذلك إلّا اقتراب أجلي، فاتّقي اللّه و اصبري، فنعم السلف أنا لك، فبكيت، ثمّ سارّني و قال: أ ما ترضين أن تكوني سيدة نساء المؤمنين، فضحكت [١].
رواه الشيخان.
الحديث الثامن و الأربعون:
عن أمّ سلمة قالت:
دعا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فاطمة عام الفتح، فناجاها فبكت، ثمّ حدّثها فضحكت، فلمّا توفّي سألتها، قالت: أخبرني أنّه يموت فبكيت، ثمّ أخبرني أنّي سيدة نساء أهل الجنّة إلّا مريم بنت عمران، فضحكت [٢].
الحديث التاسع و الأربعون:
عن عائشة: حدّثتني فاطمة قالت:
[١]. صحيح البخاري ٥: ٢٣١٧ رقم ٥٩٢٨ كتاب الاستئذان الباب ٤٣، صحيح مسلم بشرح النووي ١٦: ٢٢٥ رقم ٦٢٦٤ باب: فضائل فاطمة، و رواه النسائي في السنن الكبرى ٥: ٩٦ رقم ٨٣٦٨ و مثله في: ١٤٦ رقم ٨٥١٦.
[٢]. المعجم الكبير ٢٢: ٤٢٢ رقم ١٠٣٩، كنز العمّال ١٣: ٦٧٧ رقم ٣٧٧٣٤، السنن الكبرى للنسائي ٥: ١٤٥ رقم ٨٥١٣ و ليس فيه: «عام الفتح»، ينابيع المودّة ٢: ٥٤ رقم ٢٨ قال: «رواه الترمذي».