اتحاف السائل بما لفاطمة من المناقب و الفضائل - القلقشندي، محمد بن عبد الله - الصفحة ٨٥ - الحديث السابع و الثلاثون
قال الحافظ ابن حجر: هذا نصّ صريح قاطع للنزاع في تفضيل خديجة على عائشة لا يحتمل التأويل [١].
الحديث السابع و الثلاثون:
عن أبي ثعلبة الحسيني [٢] قال:
كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إذا قدم من سفر بدأ بالمسجد فصلّى ركعتين، ثمّ ثنّى بفاطمة، ثمّ يأتي أزواجه. فقدم من سفر فصلّى ركعتين، ثمّ أتى فاطمة فتلقّته على باب القبّة، فجعلت تلثم [٣] فاه و عينيه و تبكي، قال:
ما يبكيك؟ قالت: أراك شعثا تعبا قد اخلولقت ثيابك [٤]، فقال لها:
لا تبكي، فإنّ اللّه عزّ و جلّ بعث أباك بأمر لا يبقى على ظهر الأرض
الإسناد و لم يخرّجاه». و قال الذهبي: صحيح. المعجم الكبير ١١: ٢٦٦ رقم ١١٩٢٨، و ٢٢: ٤٠٧ رقم ١٠١٩ باب: مناقب فاطمة، و ٢٣: ٧ رقم ١ باب: مناقب خديجة، السنن الكبرى للنسائي ٥: ٩٣ رقم ٨٣٥٥ و ٨٣٥٧ و ٨٣٦٤، الآحاد و المثاني ٥: ٣٦٤ رقم ٢٩٦٢، كنز العمّال ١٢: ١٤٣ رقم ٣٤٤٠٢، سبل الهدى ١٠: ٣٢٧ و قال:
«و هو يقتضي تفضيل فاطمة على جميع نساء العالم، و منهنّ خديجة و عائشة و بقيّة بنات النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله)»، و ١١:
١٢٦ ذكره في فضائل خديجة، فتح القدير ٥: ٢٥٧ ذكره في تفسير آخر آية من سورة التحريم، الجامع الصغير ١: ١٥٤ رقم ١٣٢١، فيض القدير ٢: ٥٣ رقم ١٣٠٧ و قال: «الأولى و الثانية أفضل من الثالثة و الرابعة، أي خديجة و فاطمة أفضل من مريم و آسية، و رجّح بعضهم تفضيل فاطمة؛ نظرا لما فيها من البضعة الشريفة»، الاستيعاب ٤: ٤٥٠.
[١]. فتح الباري ٧: ٥١٤ باب: تزويج النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) خديجة، و قال: «استدلّ بهذا الحديث على أنّ خديجة أفضل». و نقله العلّامة المناوي في فيض القدير ٢: ٥٣ في شرح الحديث رقم ١٣٠٧ و ٤: ١٢٤ في شرح الحديث رقم ٤٧٥٩.
و قد نقلنا في الباب الأول كلمات كثير من الأعلام ممّن قالوا بأفضلية خديجة على عائشة، و الظاهر عدم الخلاف عندهم في ذلك، فراجع.
[٢]. الصحيح هو: أبو ثعلبة الخشني، كما في كتب الحديث، ترجم له الرازي في الجرح و التعديل ٢: ٥٤٣ رقم ٢٢٥٧ و قال: «اسمه جرثوم بن عمرو، له صحبة».
[٣]. في النسخة (م): تلتهم.
[٤]. اخلولق الثوب: إذا بلي.