اتحاف السائل بما لفاطمة من المناقب و الفضائل - القلقشندي، محمد بن عبد الله - الصفحة ٧١ - الحديث الرابع عشر
٤- عبد اللّه بن أبي مليكة الّذي يروي الخبر عن المسوّر بن مخرمة.
و الرجل كان على رأي عبد اللّه بن الزبير، و كان قاضيه و مؤذّنه على ما ذكره الذهبي في سير أعلام النبلاء ٥: ٨٩.
٥- عبيد اللّه بن تمام أبو عاصم الّذي يروي الخبر عن الحذّاء عن عكرمة عن ابن عباس.
قال ابن حجر: «ضعّفه الدار قطني و أبو حاتم و أبو زرعة و غيرهم، و قال أبو حاتم: روى أحاديث منكرة. و قال الساجي: كذّاب، يحدّث بمناكير عن يونس و خالد. و ذكره ابن الجارود و العقيلي في الضعفاء». (لسان الميزان ٤:
٥٢٦ رقم ٥٤٣٧).
كما ذكره ابن حبّان في المجروحين و قال: «لا يحلّ الاحتجاج بخبره». (المجروحين ٢: ٦٧)، و ابن الجوزي في الضعفاء و المتروكين ٣: ١٦١ رقم ٢٢٣٤، و الذهبي في ديوان الضعفاء ٢: ١٣٥ رقم ٢٦٨٨، و في المغني في الضعفاء ٢: ١٦ رقم ٣٩١٥.
هذا و سئل أبو زرعة عن عبيد اللّه بن تمام، فقال: ضعيف الحديث، و أمر أن يضرب على حديثه. (الجرح و التعديل للرازي ٥: ٣٠٩ رقم ١٤٧١).
٦- عبد اللّه بن لهيعة الّذي يروي الخبر عن ابن أبي مليكة المتقدّم.
قال الذهبي: «روى المناكير، أعرض أصحاب الصحاح عن رواياته، و كان يحيى بن سعيد القطّان لا يراه شيئا، و قال النسائي: ليس بثقة. و قال يحيى بن معين: لا يحتجّ به. و قال ابن حبّان: سبرت أخبار ابن لهيعة، فرأيته كان يدلّس عن أقوام ضعفى». (سير أعلام النبلاء ٨: ١٤).
٧- سليمان بن قرم بن معاذ الضبي
و هو من رواة الحديث الثالث عشر الّذي يحكي خطبة علي لأسماء بنت عميس.
قال ابن أبي حاتم عن الدوري: «سمعت يحيى بن معين يقول: سليمان بن معاذ ليس بشيء، و هو ضعيف».
(الجرح و التعديل ٤: ١٣٦).
و نقل ابن حجر: «قال ابن معين: ضعيف، و قال النسائي: ضعيف». (تهذيب التهذيب ٤: ١٩٣ رقم ٢٦٩٤).
هذا و ذكره الذهبي في المغني في الضعفاء ١: ٤٤٢ رقم ٢٦١٣.
و النقطة الثالثة: من جهة متن الخبر
يوجد تهافت واضح بين هذه الأخبار من جهات عدّة:
الأولى: تناقض في كيفية الخطبة، فإنّ بعضها يقول: «خطب علي» و بعضها: «ذكر علي ابنة أبي جهل» و بعضها بلفظ: «إنّ أهل المخطوبة استأذنوا النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله)»! مع أنّ قصة الخطبة لم تتكرّر، بل هي واقعة واحدة.
الثانية: تناقض في كيفية سماع النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) بالخطبة، فإنّ بعض هذه الأخبار تقول: «استأذنوني أهل المرأة»، و بعضها: «إنّ عليا استأذن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله)»، و بعضها: «إنّ فاطمة أخبرت النبيّ»، و بعضها: «إنّ الناس قالوا للنبي: ألا تغار لبناتك»!!