اتحاف السائل بما لفاطمة من المناقب و الفضائل - القلقشندي، محمد بن عبد الله - الصفحة ٤٦ - هل هناك تعارض بين الأحاديث
ولدها، فسبقته برضاع الحسين، و أمّا الحسن فإنّه (عليه الصلاة و السلام) صنع في فيه شيئا لا ندري ما هو، فكان أعلم الرجلين [١].
و عن علي بن أحمد اليشكري [٢]:
أنّ عليا تزوّج فاطمة، فباع بعيرا له بثمانين و أربعمائة درهم، فقال المصطفى (صلّى اللّه عليه و آله): اجعلوا ثلثين في الطيب، و ثلثا في الثياب.
رواه ابن سعد في الطبقات [٣].
و هذا لا ينافيه ما مرّ أنّه أصدقها ذلك الدرع، لأنّ الدرع هو الصداق، و ثمن البعير قام بما لها ممّا عليه من حقوق الوليمة و اللوازم العرفية و العادية و نحو ذلك.
و عن حجر بن عنبس- و كان قد أدرك الجاهلية لكنّه لم ير المصطفى (صلّى اللّه عليه و آله)- قال:
خطب أبو بكر و عمر إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فاطمة، فقال رسول اللّه: هي لك يا علي.
رواه الطبراني بإسناد صحيح [٤].
و عن حجر المذكور قال:
خطب علي إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فاطمة، فقال (صلّى اللّه عليه و آله): هي لك يا علي لست بدجّال- أي لأنّه كان قد وعده- فقال: إنّي لا أخلف الوعد.
رواه البزّار، و رجاله ثقات [٥].
[١]. مسند أبي يعلى ١: ٢٩١ برقم ٣٥٣، و راجع كنز العمّال ١٣: ٦٨٠ برقم ٣٧٧٤٢، سبل الهدى ١١: ٣٨. و يذكر أنّ هذه الرواية غير موجودة في النسخة (ز).
[٢]. في النسخة (ز): علي بن احمر اليشكري.
[٣]. الطبقات الكبرى ٨: ١٦- ١٨ و فيه: علي بن أحمر، و راجع كنز العمّال ١٦: ٣٠٥ رقم ٤٤٦١٣.
[٤]. المعجم الكبير ٤: ٣٤ رقم ٣٥٧١، و راجع مجمع الزوائد ٩: ٣٢٩ رقم ١٥٢٠٧ و قال: «رجاله ثقات»، و كنز العمّال ١٣: ٦٨٠ رقم ٣٧٧٤٦، و رواه في الطبقات الكبرى ٨: ١٦، و في كشف الأستار عن زوائد البزّار ٢: ١٥١ و فيه:
«قال البزّار: و حجر لا نعلم روى عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) إلّا هذا، و قوله هذا يدلّ على أنّه رأى المصطفى (صلّى اللّه عليه و آله).
[٥]. كشف الأستار عن زوائد البزّار ٢: ١٥١ رقم ١٤٠٦، و رواه في المعجم الكبير ٤: ٣٤ رقم ٣٥٧٠ و فيه: «هي لك