اتحاف السائل بما لفاطمة من المناقب و الفضائل - القلقشندي، محمد بن عبد الله - الصفحة ٤٥ - هل هناك تعارض بين الأحاديث
[رواه البيهقي في الدلائل] [١].
قال المحبّ الطبري: يشبه أنّ العقد وقع على الدرع، و بعث بها علي ثمّ ردّها إليه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ليبيعها، فباعها و أتاه بثمنها [٢].
ثمّ هذه الأحاديث وقائع حال فعلية محتملة، فعدم تصريح علي بالقبول فيها لا يدلّ على عدم اشتراطه؛ لاحتمال أنّه قبل ما شاء لمن شاء.
و لا تدلّ أيضا على عدم وجوب تسمية المهر في العقد، بدليل ما رواه أبو داود:
عن ابن عباس قال: لمّا تزوّج علي فاطمة قال له المصطفى (صلّى اللّه عليه و آله):
أعطها شيئا، قال: ما عندي شيء، قال: أين درعك الحطمية؟ [٣]
فقوله: «لمّا تزوّج» فيه تصريح بأنّه إنّما ذكر ذلك بعد وقوع العقد.
و روى إسحاق بسند ضعيف:
عن علي (عليه السّلام): أنّه لمّا تزوّج فاطمة قال له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): اجعل عامة الصداق في الطيب [٤].
و عن أبي يعلى بسند ضعيف:
عن عليّ قال: خطبت إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ابنته فاطمة، قال: فباع علي درعا، و بعض ما باع من متاعه، فبلغ أربعمائة و ثمانين درهما، و أمر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أن يجعل ثلثين في الطيب و ثلثا في الثياب، و مجّ في جرّة من ماء، و أمرهم أن يغتسلوا به، و أمرها أن لا تسبقه برضاع
[١]. ما بين المعقوفتين زيادة في نسخة (ز).
[٢]. كلام المحبّ الطبري ذكره الزرقاني في شرح المواهب اللدنية ٢: ٣٦٤.
[٣]. و الخبر يروى أيضا في السنن الكبرى للنسائي ٣: ٣٣٣ برقم ٥٥٦٨، و السنن الكبرى للبيهقي ١٠: ٢٦٩ باب متاع البيت، و كنز العمّال ١٣: ٦٨٢ رقم ٣٧٧٤٧، و صحيح ابن حبّان ١٥: ٣٩٦ برقم ٦٩٤٥ باب مناقب علي، و مسند أبي يعلى ٤: ٣٢٨ برقم ٢٤٣٩، و الطبقات الكبرى ٨: ١٨ من حديث عكرمة.
[٤]. كنز العمّال ١٣: ٦٧٩ برقم ٣٧٧٣٩، سبل الهدى ١١: ٣٨.