اتحاف السائل بما لفاطمة من المناقب و الفضائل - القلقشندي، محمد بن عبد الله - الصفحة ٤٢ - تزويجها بأمر اللّه تعالى
فقال: على رسلك، من أنت؟ قالت: أنا الّتي أحرس ابنتك، إنّ الفتاة ليلة زفافها لا بدّ لها من امرأة قريبة منها، إن عرضت لها حاجة أو أرادت أمرا أفضت إليها به، قال: فإنّي أسأل إلهي أن يحرسك من بين يديك و من خلفك، و عن يمينك و شمالك من الشيطان الرجيم.
ثمّ خرج بفاطمة، فلمّا رأت عليا بكت، فخشي المصطفى (صلّى اللّه عليه و آله) أن يكون بكاؤها أنّ عليا لا مال له، فقال لها: ما يبكيك؟ ما ألومك [١] في نفسي و قد أصبت لك خير أهلي، و الّذي نفسي بيده، لقد زوّجتك سيّدا في الدنيا، و إنّه في الآخرة من الصالحين. فدنا منها و قال: يا أسماء، آتيني بالمخضب فاملئيه ماء، فأتت أسماء به فمجّ فيه، ثمّ دعا فاطمة فأخذ كفّا من ماء فضرب على رأسها و بين قدميها [٢] ثمّ التزمها، فقال: اللّهم إنّها منّي و إنّي منها، اللّهم كما أذهبت عنّي الرجس و طهّرتني فطهّرها. ثمّ دعا بمخضب آخر فصنع بعليّ كما صنع بها، ثمّ قال: قوما جمع اللّه شملكما، و أصلح بالكما، ثمّ قام و أغلق عليهما بابهما.
رواه الطبراني بإسناد ضعيف [٣].
و عن بريدة قال:
قال نفر من الأنصار لعلي (عليه السّلام): عندك فاطمة فأتى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقال:
أسماء بنت عميس، لأنّ أسماء بنت عميس كانت مع زوجها جعفر الطيار في الحبشة، و لم تعد إلى المدينة المنوّرة إلّا عام خيبر. راجع: كشف الغمة ١: ٣١٦ و ذكر: سلمى بنت عميس، و الصحيح من السيرة ٥: ٢٨٤.
[١]. في نسخة (ز): ما ألوتك.
[٢]. في نسخة (ز): بين ثدييها.
[٣]. المعجم الكبير ٢٢: ٤١٠ برقم ١٠٢٢، و رواه الصنعاني في المصنّف ٥: ٤٨٦ برقم ٩٧٨٢، و مجمع الزوائد ٩: ٣٣٣ برقم ١٥٢١٣.