اتحاف السائل بما لفاطمة من المناقب و الفضائل - القلقشندي، محمد بن عبد الله - الصفحة ٣٠ - أيّهما الأحبّ و أيّهما الأعزّ
منزلتها هي و زوجها عند الرسول (صلّى اللّه عليه و آله)
و عن النعمان بن بشير:
استأذن أبو بكر على المصطفى (صلّى اللّه عليه و آله) فسمع عائشة عاليا و هي تقول:
و اللّه لقد عرفت أنّ فاطمة و عليا أحبّ إليك منّي و من أبي، مرّتين أو ثلاثا، فاستأذن أبو بكر فأهوى عليها، فقال: يا بنت فلان، ألا سمعتك ترفعين صوتك على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
رواه الإمام أحمد، و رجاله رجال الصحيح [١].
أيّهما الأحبّ و أيّهما الأعزّ
و عن ابن عباس:
دخل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) على عليّ و فاطمة و هما يضحكان، فلمّا رأياه سكتا، فقال لهما النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله): ما لكما كنتما تضحكان، فلمّا رأيتماني سكتّما؟ فبادرت فاطمة فقالت: بأبي أنت يا رسول اللّه، قال هذا ...
قال: أنا أحبّ إلى رسول اللّه منك، فقلت: بل أنا أحبّ إليه منك، فتبسّم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و قال: يا بنيّة، لك رقّة الولد، و علي أعزّ عليّ منك.
رواه الطبراني بإسناد صحيح [٢].
٩: ٣٢٥ برقم ١٥١٩٣، و ابن حجر في المطالب العالية ٤: ٧٠ برقم ٣٩٨٦.
[١]. مسند أحمد ٤: ٢٧٥، و راجع مجمع الزوائد ٩: ٣٢٥ برقم ١٥١٩٤. و رواه النسائي في السنن الكبرى ٥: ١٣٩ برقم ٨٤٩٥/ ٧، و أبو داود في السنن: ٧٥٥ برقم ٤٩٩٩ و فيه: «تناولها ليلطمها». و في السمط الثمين في مناقب أمهات المؤمنين: ٧٤: «أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) كان يبعث إلى أبي بكر يشكوه و يقول: إنّ هذه من أمرها كذا و من أمرها كذا، حتّى كسر أبو بكر أنفها و أدماه، و كانت تقول لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): اتّق اللّه و لا تقل إلّا حقّا!!».
[٢]. المعجم الكبير ١١: ٥٥ برقم ١١٠٦٣، و راجع مجمع الزوائد ٩: ٣٢٥ برقم ١٥١٩٥ و قال: رجاله رجال الصحيح.