اتحاف السائل بما لفاطمة من المناقب و الفضائل - القلقشندي، محمد بن عبد الله - الصفحة ٢٧ - هل بين الأحاديث تعارض، و كيف نوفّق بينها لو كان
ج- كلام المناوي المتقدّم آنفا، و خصوصا قوله: «و إلّا فمحبّة المصطفى لخديجة معروفة، شهدت بها الأخبار الصحاح». (فيض القدير ١: ١٦٨).
د- قول النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) لعائشة: «ما أبدلني اللّه خيرا منها، لقد آمنت بي حين كفر الناس، و أشركتني في مالها حين حرمني الناس، و رزقني اللّه ولدها و حرمني ولد غيرها». رواه في سير أعلام النبلاء ٢: ١١٧ و فتح الباري ٧: ٥١٥. فقوله (صلّى اللّه عليه و آله): «ما أبدلني خيرا منها» صريح في أنّها خير و أفضل زوجاته، و إلّا لا يكون معنى للنفي في قوله (صلّى اللّه عليه و آله): «ما أبدلني».
ه- قول ابن حجر: «و قد أخرج النسائي بإسناد صحيح، و أخرجه الحاكم من حديث ابن عباس مرفوعا: «أفضل نساء أهل الجنّة: خديجة و فاطمة و مريم و آسية» قال ابن حجر: و هذا نصّ صريح لا يحتمل التأويل.
(فتح الباري ٧: ٥١٤).
و قال في موضع آخر: «و لم يتزوّج النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) على خديجة حتّى ماتت، و هذا ممّا لا اختلاف فيه بين أهل العلم بالأخبار، و فيه دليل على عظم قدرها عنده، و على مزيد فضلها؛ لأنّها أغنته عن غيرها». (فتح الباري ٧: ٥١٧).
و- قال السبكي الكبير: «الّذي لدين اللّه: أنّ فاطمة أفضل ثمّ خديجة». (فتح الباري ٧: ٥١٩).
ز- قال المناوي: «روى البزّار و الطبراني عن عمّار بن ياسر: «لقد فضّلت خديجة على نساء أمتي كما فضّلت مريم على نساء العالمين» قال: و هو حديث حسن الإسناد». (فيض القدير ٣: ٤٣٢ و قال: لا جرم كانت أفضل نسائه على الأرجح. و أخرجه الهيثمي في مجمع الزوائد ٩: ٣٥٨ برقم ١٥٢٧٠).
ح- قال السهيلي: «إنّ خديجة أفضل من عائشة؛ لأنّ عائشة سلّم عليها جبريل من قبل نفسه، و خديجة أبلغها السلام من ربّها». (فتح الباري ٧: ٥١٩).
ط- قال القرطبي في التفسير: «و روي من طرق صحيحة أنّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال فيما رواه عنه أبو هريرة: «خير نساء العالمين أربع: مريم بنت عمران، و آسية، و خديجة بنت خويلد، و فاطمة بنت محمّد» (جامع أحكام القرآن ٤: ٨٢).
ي- أنّ خديجة ورد اسمها في حديث «أفضل نساء أهل الجنّة: خديجة، و فاطمة، و مريم، و آسية» و حديث «خير نساء العالمين أربع» و «سيّدات نساء أهل الجنّة» و «حسبك من نساء العالمين أربع» و سيأتي تفصيل ذلك في الباب الثالث. و هذا ظاهر في الحصر، بل يوجبه تكرار الحديث بصيغ مختلفة، و روايته بطرق متعدّدة، فتكون الأربع أفضل نساء العالمين، و منهنّ خديجة، فهي أفضل من جميع أزواجه.
هذا فضلا عن أنّ حديث «أحبّ النساء إليّ عائشة» في بعض طرقه خالد الحذّاء، و قد أورده العقيلي في الضعفاء ٢: ٤ برقم ٤٠٢ و قال: ضعّف ابن علية أمره. و نقل الذهبي في المغني في الضعفاء ١: ٢٠٦ فقال: و كان أبو حاتم يقول: لا احتجّ بحديثه. و ذمّه ابن معين في التاريخ ١: ١٠٥ برقم ٥٩٧.
و في بعض طرقه الأخرى: قيس بن أبي حازم، ذكر الذهبي عن علي ابن المديني: أنّ قيس لا يعمل عليه، إنّما