اتحاف السائل بما لفاطمة من المناقب و الفضائل - القلقشندي، محمد بن عبد الله - الصفحة ١١٥ - الخامسة يقال إنّها لم تغسّل بعد الموت، و إنّها غسّلت نفسها
و كان موتها بعد المصطفى (صلّى اللّه عليه و آله) بستّة أشهر على الصحيح [١]، و قيل: بثمانية [٢].
و قيل: بثلاثة [٣]، و قيل: بشهرين [٤]، ليلة الثلاثاء لثلاث خلون من رمضان سنة إحدى عشرة [٥].
قال الذهبي: و الصحيح أنّ عمرها أربع و عشرون سنة، و قيل: إحدى و عشرين، و قيل: ستّ و عشرون، و قيل: تسع و عشرون، و قيل: ثلاث و ثلاثون، و قيل: خمس و ثلاثون [٦].
[١]. فتح الباري ٨: ٢٧٧ باب: غزوة خيبر رقم ٤٢٤٠، سير أعلام النبلاء ٢: ١٢٧ عن عائشة.
[٢]. مستدرك الحاكم ٣: ١٧٧ قال: «هو قول يزيد بن أبي زياد».
[٣]. سير أعلام النبلاء ٢: ١٢٨ و عزاه إلى أبي جعفر، مقاتل الطالبيّين: ٣١ و قال: «إنّ الثابت في ذلك ما روي عن أبي جعفر محمّد بن علي على أنّها توفّيت بعد ثلاثة أشهر»، المعجم الكبير ٢٢: ٣٩٨ رقم ٩٩٥.
[٤]. سير أعلام النبلاء ٢: ١٢٨ و قال: «جاء ذلك عن عائشة»، مستدرك الحاكم ٣: ١٧٨ رقم ٤٧٦٦ و ٤٧٦٧.
[٥]. انظر سبل الهدى ١١: ٤٩، تهذيب الكمال ٣٥: ٢٥٢، نظم درر السمطين: ١٨١.
و المشهور عند الإمامية في وفاتها هو في جمادى الآخرة، يوم الثلاثاء لثلاث خلون منه، سنة احدى عشرة من الهجرة، كما في مصباح المتهجّد للطوسي: ٧٩٣، و إقبال الأعمال ٣: ١٦١، و بحار الأنوار ٤٣: ١٩٦، و الأنوار البهية: ٥٨ نقله عن الطبري في دلائل الإمامة عن الإمام جعفر بن محمّد (عليه السّلام).
و أنّها بقيت بعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) خمسة و سبعين يوما؛ للصحيح عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام): «أنّ فاطمة مكثت بعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) خمسة و سبعين يوما»، رواه في الكافي ١: ٤٥٨ باب مولد الزهراء.
و رواه بطريق آخر صحيح في ٣: ٢٢٨ باب: زيارة القبور عن ابن أبي عمير عن هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) قوله: «عاشت فاطمة بعد أبيها خمسة و سبعين يوما، و لم تر كاشرة و لا ضاحكة ...» و رواه أيضا بطريق آخر صحيح في ٤: ٥٦١ عن النضر بن سويد عن هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) مثله.
و في العمدة لابن بطريق: ٣٩٠ قال: «ذكر الواقدي في كتابه: أنّها بقيت بعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) خمسة و سبعين يوما».
و مثله قال ابن قتيبة في الإمامة و السياسة: ١٤.
هذا و روي أيضا أنّها بقيت أربعين صباحا، كما في مستدرك الوسائل ٢: ٢١٠ رقم ١٨١٥، و البحار ٤٣: ١٨٦، و ٧٨: ٢٥٦ عن سلمان و ابن عباس.
[٦]. ذكر الأقوال جميعا في الطبقات الكبرى لابن سعد ٨: ٢٤. لكن يردّ القولين الأخيرين: قول العلّامة الذهبي في سير أعلام النبلاء ٢: ١٢١ أنّه قال: «و أكثر ما قيل: إنّها عاشت تسعا و عشرين سنة».
و يردّ جميع الأقوال، عدا القول الثاني- إحدى و عشرين-: