اتحاف السائل بما لفاطمة من المناقب و الفضائل - القلقشندي، محمد بن عبد الله - الصفحة ١١٢ - الخامسة يقال إنّها لم تغسّل بعد الموت، و إنّها غسّلت نفسها
أحدا فعل ذلك؟ قال: نعم، كثير بن العباس، و كتب في أطراف أكفانه: يشهد كثير ابن العباس أنّه لا إله إلّا اللّه [١].
و قد أنكر الحافظ ابن حجر في القول المسدّد في الذبّ عن مسند أحمد على ابن الجوزي في حكمه عليه بالوضع [٢].
و قال كثيرون: غسّلها زوجها علي (عليه السّلام) و أسماء بنت عميس [٣]، و صلّى علي عليها، و دفنها ليلا بوصيّة منها [٤]، في محلّ فيه ولدها الحسن،
[١]. مجمع الزوائد ٩: ٣٣٨ رقم ١٥٢٢١، المعجم الكبير ٢٢: ٣٩٩ رقم ٩٩٦، مصنّف عبد الرزاق ٣: ٤١١ رقم ٦١٢٦، الآحاد و المثاني ٥: ٣٥٦ رقم ٢٩٤٠، نصب الراية ٢: ٢٥٨ باب: الجنائز، سبل الهدى ١١: ٤٩.
[٢]. حيث قال ابن حجر: «إنّ الحكم بكونه موضوع غير مسلّم، و اللّه أعلم». (القول المسدّد: ٤٤).
[٣]. نصب الراية ٢: ٥٨ و قال: «روى الدار قطني في سننه عن أسماء: أنّ فاطمة أوصت أن يغسّلها زوجها علي و أسماء، فغسّلاها»، مصنّف عبد الرزاق ٣: ٤١٠ رقم ٦١٢٢ عن ابن عباس عن أسماء قالت: «أوصت فاطمة إذا ماتت أن لا يغسّلها إلّا أنا و علي، قالت: فغسّلتها أنا و علي»، كنز العمّال ١٣: ٦٨٧ رقم ٣٧٧٥٦ قال: «ثمّ غسّلها علي و أسماء»، مستدرك الحاكم ٣: ١٧٩ رقم ٤٧٦٩، السنن الكبرى للبيهقي ٤: ٣٤ قالت أسماء: «غسّلت أنا و علي فاطمة بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)»، الإصابة ٤: ٣٧٩.
[٤]. قال البخاري في الصحيح: «دفنها زوجها علي ليلا، و لم يؤذن بها أبا بكر» (فتح الباري ٨: ٢٧٨ باب غزوة خيبر، حديث رقم ٤٢٤٠). و أضاف ابن حجر: «إنّ سبب ذلك: أنّها لمّا غضبت من ردّ أبي بكر عليها فيما سألته من الميراث، رأى علي أن يوافقها في الانقطاع». انتهى.
و إلى ذلك أشار السمهودي في وفاء الوفاء ٢: ٩٢ قال: «و قد ثبت أنّ أبا بكر لم يعلم بوفاة فاطمة، لما في الصحيح:
أنّ عليا دفنها و لم يعلم أبا بكر».
و في صحيح مسلم ٥: ١٥٤ قال: «فوجدت على أبي بكر فهجرته، فلمّا توفّيت دفنها زوجها علي ليلا، و لم يؤذن بها أبا بكر، و صلّى عليها علي». و مثله في صحيح البخاري: كتاب المغازي، غزوة خيبر، و صحيح ابن حبّان ١٤:
٥٧٣.
و في مصنّف عبد الرزاق ٣: ٥٢ رقم ٦٥٥٤ قال: «إنّ فاطمة بنت محمّد دفنت بالليل، فرّ بها علي من أبي بكر أن يصلّي عليها، كان بينهما شيء» و رقم ٦٥٥٥ قال: «إنّها أوصته بذلك»، و مثله في مسند الشاميّين للطبراني ٤:
١٩٨ رقم ٣٠٩٧.
و في البداية و النهاية ٥: ٣٠٦ و ٣٠٧ قال: «فغضبت فاطمة و هجرت أبا بكر، فلم تزل مهاجرته حتّى توفّيت، و دفنها علي ليلا بوصيّة منها، و لم يؤذن بها أبا بكر، و صلّى عليها علي» و مثله في مستدرك الحاكم ٣: ١٧٨ رقم