الأصول الستة عشر من الأصول الأولية - المحمودي، ضياء الدين (محقق) - الصفحة ١٧٢ - كتاب عاصم بن حميد الحناط
إنّ الله أدّب نبيّه - صلّى الله عليه وآله - على محبّته [١] ، فقال : ( وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُق عَظِيم ) [٢] فوّض إليه فقال : ( وَمَآ آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُواْ ) [٣] و ( مَن يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ ) [٤] وإنّ نبيّ الله ( صلى الله عليه وآله ) فوّض إلى عليّ ( عليه السلام ) وأثبته فسلّمتم وجحد الناس ، فو الله لنحبّكم أن تقولوا إذا قلنا ، وأن تصمتوا إذا صمتنا ، ونحن فيما بينكم وبين الله ، والله ما جعل الله لأحد من خير في خلاف أمره . [٥] [١٢٤] ٧١ . وعنه ، عن سلام بن سعيد الجمحي [٦] قال :
سأل عبّاد البصري أبا عبد الله ( عليه السلام ) : فيما كفِّن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ قال : في ثوبين صحاريين وبردة حبرة ، قال : فقال له عبّاد : يا أبا عبد الله ( عليه السلام ) لا تزال تحدّثنا بالحديث قد سمعنا خلافه .
فقال [٧] أبو عبد الله ( عليه السلام ) يا عبّاد ! أتدري ما النخل [٨] التي أُنزلت على مريم [ و ] ما كانت ؟
[١] قوله ( عليه السلام ) : " على محبّته " : أي على ما أحبّ وأراد من التأديب ، أو حال عن الفاعل أي حالَ كونه تعالى ثابتاً على محبّته ، أو عن المفعول أي حالَ كونه ( صلى الله عليه وآله ) ثابتاً على محبّته تعالى ، ويحتمل أن يكون " على " تعليليّةً ، أي لحبّه تعالى له : والأوّل أظهر الوجوه . ( بحار الأنوار : ٢٥ / ٣٣٥ ) .
[٢] القلم ( ٦٨ ) : ٤ .
[٣] الحشر ( ٥٩ ) : ٧ .
[٤] النساء ( ٤ ) : ٨٠ .
[٥] رواه بالإسناد إلى عاصم : الكافي : ١ / ٢٦٥ / ١ وأورده عن عاصم بطريقين : الأُولى عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) . والثانية عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) ، الاختصاص : ٣٣٠ وفيهما " أمرنا " بدل " أمره " عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) ، المحاسن : ١ / ٢٦٣ / ٥٠٨ ، بصائر الدرجات : ٣٨٤ / ٤ و ح ٥ وص ٣٨٥ / ٧ وأورده عن عاصم بثلاث طرق والطريقان : الأُولى والثالثة عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) والثانية عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) ، وفي كلّ المصادر الأربعة " وائتمنه " بدل " وأثبته " . رواه عن غير عاصم : الكافي : ١ / ٢٦٧ / ٦ عن إسحاق بن عمّار نحوه ، تفسير العيّاشي : ١ / ٢٥٩ / ٢٠٣ عن أبي إسحاق النحوي .
[٦] في " م " : " المخزومي " .
[٧] في " س " و " ه " : " قال " .
[٨] في " ح " و " س " و " ه " : " النخلة " .